ذكرتك وقد فاض دمع الغمام
فكلّل به الأغصان
وقد طرّز البرق ثوب الظلام
ولفه على نعمان
وزهر الدجى حايره في زحام
عساكر بلا سلطان
وللزهر بين الرياض ابتسام
وتفتير كالأجفان
وقد قبّل الورد زهر الخزام
وجرّ النسيم أردان
ودارت أباريق شمس المدام
وغنّى قمر شعبان
وماضرّني غير بدر التمام
وترنيح غصن البان
حكى طلعتك غير أين القوام
وأين القمر بأغصان
وقمري تغنّى بغصن البشام
وردّد به الألحان
كساني ثياب الضنى والسقام
وجدّد لي الأحزان
ولي من خيالك نديم لا يضام
ولا تدركه أعيان
وشخصك معه في السويد مقام
وفي العين في الإنسان
وجسمي الذي تعهده في الهيام
رحل في خبر قد كان
وقلبي الذي تعرفه كان في عام
توكّل على الرحمان
وصبري نجح وأشتياقي أقام
وسارت به الركبان
وماراحة الراحة عندي تقام
مقامك ولا الألحان
ولكنّ لمّا استفاض الكلام
وبان الذي قد كان
وقالوا عيال الزنا والحرام
فلان في فلان قد خان
فسافرت والدمع مثل الغمام
وشطّت بي الأوطان
فذا ما جرى واتفق لي بسام
ومالي ولا إيمان
وذا الحين أن عاد ذاك النظام
وعدتوا إلى الإحسان
وشانوى على العالمين القيام
وما قدّر الله كان
ونرجع لها ثانيه والسلام
وبسم الله الرحمان