تخطَّ إلى المحتوى

يا شامخا فوق هام المجد موضعه

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

يا شامخا فوق هام المجد موضعه

عطفا معناك طول الهجر يوجعه

ما ذا يضرك لو تعفو فتسمح لي

عما جنيت وعبء الذنب ترفعه

قاطعتني لعظيم الجرم وهو لدي

خطير عفوك سهل حين أصنعه

لمثلك العفو لو مثلي أساء به

والعفو عند كرام الناس موضعه

وأنت تعلم إني ما ارتكبت له

لولا الزمان وما في الفكر يودعه

جد للمعنى فما أبقى الغرام به

إلا صبابة وجد فيك يسفعه

حسبي بجودك يروي كل لاهفة

فليرو مهجة صب عن مضجعه

يبيت والليل قد نامت اهيلته

مؤرقا بعوار الرمد مدمعه

حيران يهتف ما غير الصدى سرع

لصوته من مجيب حين يرفعه

وإن تبلج وجه الصبح خالطه

من وجده حين يبدو ما يروعه

يئن لا الورق لو أنت على وكن

بنعي ثكلي يهد الطود مسمعه

وإن حدا ركب بغداد دجي وسرت

أيانق الحي راج القلب يتبعه

واهي القوى غير أني لو تهب صبا

صبوت نحو شذاها حين تشرعه

سرت برياك طيبا إن سرت سحرا

فأنعشت كل جسم شت مجمعه

يا نائيا وبأحشاء المحب له

دار ودات وفي بغداد مربعه

خذ من جفوني عهدا وهي صادقة

ألا ترى النوم حيث الود تقطعه

يا فرق الله شمل الدهر فرقنا

هلا يعود وشملي فيه أجمعه

ويا رعى الله أياما سررت بها

والبشر من وجهك الوضاح مطلعه

طلق المحيا إذا ركب الرجا وفدت

له وكل بنجح القصد يرجعه

طفت بجور ندى كفيه من بدنا

حتى استمد على الآفاق منبعه

لم تلق من وافد منهن مصدره

إلا وقد سر فيما كان يبدعه

ذا حاتم الجود إن تطوى مكارمه

وذا ابن مامة أما كنت تسمعه

فتى يرى الناس كلا واحدا وإذا

خادعته لسخاء النفس تخدعه

حاز السخا والندى مع ما خصصن به

من مكرمات لها المجد ترفعه

ما وازنت حلمه الأطواد راسية

ولا سمت عزمه السامي مرفعه

ذو فكرة طالما خاض الخفاء بها

فأوضحت كل معنى فيه تجمعه

عشر العقول له تنمى عناصرها

وفيه يعرف ما في الكون تدفعه

وما نشا العلم إلا وهو والده

وإن يكن قبل هذا كان يرضعه