بمدح المصطفى نثرًا ونظمًا
وإنشاءً وإنشادًا تَرَنَّمْ
فإني قد رأيت الشِّعرَ لغوًا
إذا ما لم يكن مدحَ المكرَّم
كأن لغيره منه نصيبًا
ومضروبٌ لهم منه بأسهم
ولكنْ مدحُه وهو الحقيقيْ
ومدحهمُ المجاز فلست أغنم
وكلٌّ في المديح وفي سِواه
عفاة نواله وعطائه الجم
أساليبُ المديح تفوق عَدِّي
فكيف وكلّها بحرٌ غَطَمْطَم
أشرتُ لبعض ما منهنَّ أدري
وكم قد فاتني منها وكم كم
فذا جهدي وليس بذاك عاري
إذا أهدى بقدر الجهد معدم
فإن تقبلْ يكنْ حسنًا جميلاً
وأنت من ان تردَّ المدحَ أكرم
إلهي بالنبيِّ أجبْ دعائي
فأنت بكل ما أبغيه أعلم
وأمري كُلُّهُ بادٍ جَليٌّ
لديك فكيف أمري عنك يُكْتَم
فذا الماحي له أبغي صلاةً
فصلِّ عليه ربّي ثم سلِّم
وذا شيخي له أبغي جزاءً
يكافئ ما عليَّ به قَدَ انْعم
وذا قلبي له أبغي صلاحًا
بمنِّك ثم ذاك الجاه أعظم
وذا ضعفي له لطفًا أرجّي
فأنت بكنه ذاك الضعف أعلم
وذا عملي القبيح له أرجّي
على تكثاره عفوًا مُعمَّم
أو التبديل بالحسنات منّا
فقد كثرت إذن حسنات مُجرِم
وذا عملي المشوب له قبولاً
على علاّته أرجو التكرُّم
وذا عيبي له أرجو امتنانًا
جميل الستر ربِّ بفضلكِ الْجَم
وذي نفسي لها أرجو متابًا
ولطفًا ثم بعدًا من جهنم
وذي ذريّتي فاحفظْ وباركْ
عليهم واهدِهم واحفظْ وسلِّم
وبين قلوبهم ألِّفْ وألِّفْ
هُمُ معْ كلّ مسلمةٍ ومسلم
أَطِلْ أعمارهم في الدّين ربّي
وفي عزٍّ وعافيةٍ وأَنْعِم