تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك والأرض أضيق من حفرة للغياب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

رأيتُكَ، والأرضُ أضيقُ من حفرةٍ للغيابِ

رأيتكَ تعدو وحيداً، وما فيك دربٌ إليها يُرامُ

رأيتُ الدّماءَ على شرفات المدى

هيكلاً من خسارةِ حلمٍ يقامُ

فما بعدُ يا صاحبي؟...

كنتَ منشرحاً بالرّهان على نصف حلمٍ

ونصفٍ ذرتهُ الليالي

وأنت تراهن سرّاً، وتأمُلُ حتّى..

توغّلَ فيك الدّجى، وطواكَ القتامُ

فما بعدُ؟...

كانت بنفسجةُ الحبِّ تزهو بأرضك

كانت على ضفّةِ القلبِ نرجسةٌ

أسكرتكَ بإشعاعها.. واحتوتك بنظرتها

فاحتواكَ الذّهولُ

ورحت تغنّي لعشرين عاماً من المستحيلِ

تُغنّي لما ليس لكْ..

تُغنّي الهباء الذي قتلكْ

على ظمأٍ ليس يرويه ماءٌ

على رغبةٍ فيك تسري

على نصف حلمٍ تطيرُ

ونرجسةُ العمرِ تذوي رويداً.. رويدا

يظللها القلبُ... يبكي عليها الغمامُ

فما بعدَ هذا الحطامِ؟

كأنّي بكَ بعد الهشيمِ

تُفتّشُ بين النّجومِ...

لعلّكَ تلمحُ وجهكَ أقصى المجرَّةِ خلفَ السّديمِ

وماذا تبقّى من العمرِ للإنتظارِ؟

وقد أسدلَ الليلُ ستراً ثقيلا

فما في السّماءِ سوى خيطِ ضوءٍ بعيدٍ

تُرى... هل يُطلُّ السّنا ذات ليلٍ عليكَ

ويُمسي بعَتمِ القِفارِ دليلا؟

تُرى هل يُطلُّ السّنا؟..

أم سيرتدُّ قبل الوصولِ إليكَ

وترجعَ بعد انحسار الزمانِ عليلا

على حافّةِ العمرِ طال المقامُ

فما بعدُ يا صاحبي؟؟