تخطَّ إلى المحتوى

ظعنت ولكن الهوى لك باق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ظعنتْ ولكنَّ الهوى لكَ باقِ

بالقلبِ قلبِ المدنفِ المشتاقِ

تجري متى ما يَجْرِ ذكرُك عينُه

عبثاً كمثل العَيْلَمِ الغيداق

أَلِفَ السهادَ فإن يَرُمْ إطباقَها

للنوم إستعصتْ على الإطباق

لبس الهمومَ شِعارَها ودِثارَها

فمتى تجئْه تجدْهُ في إشفاق

لو كنتَ مطلوقَ العنان لما ثَنَتْ

شوقي إليكم شقَّة الأحزاق

لو ذو جراجرَ ترتمي أمواجُه

بشقاشق الجَمَل العتيق الحاق

لكنني عافاك ربُّك موثقٌ

لمّا يُتَحْ لي أن أفكَّ وثاقي

عند العلوم لكي أعيش مخلّداً

بلبوسها فهو اللبوس الباقي

أخلِقْ بصارفِ عمره في العلم أن

يحظى بخير خليقةٍ وخَلاق

إن العلوم هي العلا إن العلا

يصبو إليها ماجدُ الأعراق

نبذَ الرقادَ لأجلها فكأنه

عَسَسٌ يراقب عاديَ الغَسّاق

يا أيهذا المبتغي شأوي بلا

كدٍّ ولا سُهْدٍ على الأوراق

قصِّرْ عنانك لن تزال محاولاً

عبثاً إذا لم تلقَ ما أنا لاق

أأبيت سهرانَ الدجى وتبيتَه

نوماً وتبغي بعد ذاك لحاقي

شيئان متّفقان لن يتفرَّقا

أبداً سعودٌ والتزامُ عناق

ما أشبهَ الأقلامَ عند صريرِها

بالسيف يكْدمُ بيضَةَ البقْباق

والنفسُ بالمسك المدُوفِ بعنبرٍ

في الطرْسِ أو حُورٍ من الأحداق

وكأنني في حين أتلو مهْرقي

أُسقَى رحيقاً سلسلاً من ساق

رشأٌ كأن وشاحَه في صعدةٍ

والدِّعصُ معقودٌ له بنطاق

لا يستوي عودان هذا ملْتوٍ

عطِبٌ وهذا مستقيمٌ باق

يودي شقيق العلم جسماً إنمّا

ذكراه باقيةٌ ليومِ تلاق