مسافرٌ إلى نهاية الحياة أحمل الجراح والألمْ
أفتش الوجوهَ عن أحبتي
وأسأل اللياليَ التي تمر في رتابةِ
وتستمد من كآبتي سوادَها
عن الطفولةِ البريئة التي تظلني بذكرياتها
وعن نسائم الربيع في المساءْ
تلألؤ النجوم في السماءِ...والقمرْ
وعن رفاق قريتي
أسائل الدروب والبيوت والشجرْ
أتذكرونني؟!
وهل تمنحني رسومها شيئاً يعيد بهجتي
ويسكب الأفراحَ في مهجتي
أسائلُ الأشياء كلما مررت خائفا وحائراً
مطارداً بوحدتي
أحاول الفرار من كهولتي
أحاول اللحاق بالرفاق...بالمودةِ
فلا تجيبُني رسومُ حارتي
ولا تعينُني على الدروب خُطوتي
أخرُّ واهناً على بقيتي
أحاولُ القيامَ لا يعينني أحدْ
ولا يد إلى يدي تُمدْ
وأستمر هامداً
معذبا تجول في مشاعري المُدى
ويستبد ذلك الشعور بي
فتسكبُ العيونُ دمعَها
لتطفئَ الحريقْ
يا عينُ يا رفيقةَ البكاء والكرى
ووحشةِ الطريقْ
أتلمحين في السُرى
بذلك المدى العميقْ
رعشة البريقْ
ومولد الشروقْ
وانطفاءةَ الظلام في منابعِ الضياءْ
وصحوةَ المنى ويقظةَ الأملْ