أتتِ الغزالة في المساءِ لجانبي
فأخذتُ أنسَى أسرتي وأقاربي
تجتاح لبِّي وانتباهي كلَّه
وأخاف من سَبْحٍ بدون قواربِ
كلُّ الجمال مع الأصالة والتُّقَى
وفدتْ لأجلي في سبيلِ تقاربي
مهما أنا عُمِّرتُ لستُ بعاجزٍ
كم من شبابٍ دون شأن الشائبِ
منذ الطفولة قادرٌ متميّزٌ
ونشرتُ فوق بِحارهنَّ مراكبي
لن تشهدَ البنتُ الجميلةُ فرحة
ممَّن سواي ولو بعُشْرِ تجاربي
يزداد حبهمو إليَّ إذا رأوا
أني لدى الهيجاء خيرُ مُحارِبِ
وبأنني لم أنس يوماً موعدي
وبأنني كالغيث خيرُ مَكاسبِ
هذي الجميلة لهي حُلْمي كلُّهُ
وأنا بنارِ الحب عشتُ كذائبِ
لا تُطفأ النيران إلا بالنَّدى
وإقامة العرس السعيد الخالبِ
الجِدُّ ديدنُ أسرة مرموقة
مشهورة بالصدقِ دون تلاعبِ
يستسهلونَ الصعب يعطون المنى
بجميلهم وفدائهم للخاطبِ
أخلاقهم عُلْيا، لوِ انزعجوا لَمَا
قاموا برَدِّ سيئٍ وتغاضُبِ
هم أسرة مرموقةٌ وكريمةٌ
بتسامحٍ يمحو جميعَ معايبي
متجاوبون مع الحلال برقةٍ
متعاونون لدعم كل تحابُبِ
لهفي على هذا الأب المتواثبِ
ما كان إلا بالجميل مُخاطِبي
رجل يقدِّر قيمتي من فضله
وذكائه الواعي لكل مناقبي
يدري بأني أنتمي لفصيلةٍ
من أفضلِ الشبان دون شوائبِ
والحب يومياً يزيد بعطفه
مقدار ما هو داعمٌ لمطالبي
الفرق بين أحبتي معَ غيرهم
كالفرق بين طَيابة وتطايُبِ
ليست بأول مرة هي زيجةٌ
لجميلة مع شاعريٍّ راغبِ
زيجاتهم نجحتْ بإيجابية
ما لم تجده من خطيبٍ سالبِ
عاشت سنيناً حلوة في كنفه
وتزوجتْ من بعد موت الشائبِ
لكنها لم تَنْسَه أيقونةً
للحبِ والإخلاص دون مثالبِ
تأتي الغزالة في المساءِ لجانبي
وإلى فراشي في ابتسامٍ لاهبِ
تأتي الجميلة دائماً لجوارحي
وتنير باصرتي كنجمٍ ثاقبِ
وأخِرُّ تقبيلاً لها من رأسها
ولأخمص القدمين حيث مآربي
حبُّ يُكَسِّرُ مستحيلاً أعوصاً
بإرادة المولَى الكريمِ الكاتبِ
كم من شيوخ يغلبون شبابا
سَيَرَوْنَ أني لم أكن كذَّابا