نُجُبُ الأيامِ بنا تَثِبُ
ما أسرعَ ما تصلُ النُّجُبُ
والشمسُ تطير بأجنحةٍ
والليلُ تطايرُه الشُّهُب
والدهرُ يجدُّ بفعلِ الجِدْ
دِ، فليس يليقُ بك اللعب
ما القصدُ سواك فخلِّ هوا
كَ، وكن رجلاً فَلَكَ الطلب
سلْ دهرَك أين قرونُ الأر
ضِ يُجبْكَ بأنهمُ ذهبوا
ساروا عنا سيْرًا عجِلاً
فكأنَّ مَسيرَهم الخَبَب
ما أفصحَهم ولقد صمتوا
ما أبعدَهم ولقد قربوا
يا لاعبُ جِدَّ بفعلِ الجِدْ
دِ، فليس الأمرُ به لعب
واحذرْ دنياكَ وزُخرَفَها
فجميعُ مناصبِها نَصَب
فكأنكَ والأيام وقد
فتحَتْ بابًا فيه النُّوَب
وبقيتَ غريبَ الدار فلا
رُسُلٌ تأتيك ولا كُتب
وسلاكَ الأهلُ وملَّ الصَّحْ
بُ كأنهمُ لك ما صحبوا
فإذا نقرَ النّاقورَ جَثَوْ
تَ، ويومئذٍ يومٌ عجب
فيُصيخُ السمعُ ويجثو الجَمْ
عُ، ويجري الدمعُ وينسكب
وجميعُ الناس قد اجتمعوا
ثم افترقوا ولهم رُتَب
ذا مرتفِعٌ ذا منخفضٌ
ذا مُنجزِمٌ ذا مُنتصِب
فهناك المكسبُ والخُسرا
نُ، وثَمَّ الراحةُ والتَّعب