تجرُّ رداءَ التيه زهوًا وتسحبُ
فيجرح قلبٌ مستهامٌ معذَّبُ
وتُكوى قلوبُ العاشقين بجمرةٍ
يقاسون بلوى كيها وهي تلعب
ووجهٌ يحاكي البدر ليلةَ ِتمّهِ
وطرفٌ كحيلٌ ثم كفٌّ مخضَّب
وقدٌّ كغصن البان يُرقصه الصَّبا
يميل بأطراف شمالاً ويُجْنب
مورَّدةُ الخدّين شهديّة اللَّمَى
لواحظها بالسحر ترمي فتسلب
فقلت لها ما الإسم يا غايةَ المنى
كأنك ليلى أو كأنك زينب
فقالت بتشبيه العذارى ظلمتني
ولكنني سمَّاحةٌ لست أعتب
أنا الدُّرَّة البيضاء لؤلؤة النقا
وأمُّ القرى إسمي ألا تتعجَّب؟
أنا مرتع الغزلان في فلواتها
مؤمّنة ترعى الزهور وتشرب
أنا واحة الرّواد إذ نزلوا الحِمَى
أروح بإكرامٍ عليهم وأذهب
أنا الروضة الخضرا ظفارُ أما ترى
قصورٌ وحورٌ ناعماتٌ وربرب
تحلّلني ليث المهابةِ والعلا
إمام الورى في الله يرضى ويغضب
خضعت له رأسي وصرت مطيعةً
وإن وقوفي نحوه لمؤدَّب
فقلت لها قَرّي ظفارُ وانعَمِي
فلم يبقَ في الدنيا لك الآن مطلب
بحكم أبي قابوسَ سلطاننا الذي
به المثل الأعلى يُقاس ويُضرب
خليفةُ تيمورٍ سلالة فيصلٍ
له منزلٌ فوق الثريا وكوكب
حميدُ السجايا طبعه الصفح والرضا
حميٌّ وفيٌّ في المبرَّات طيّب