تخطَّ إلى المحتوى

خلقت منه فيا سبحان من أبدع

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

خُلِقتَ منهُ فيا سبحانَ من أبدَعْ

و فيه تُقبَرُ يا مخلوقُ لو تسمعْ

فلا يغرُّكَ عمرٌ لو حسبتَ لهُ

وجدتَهُ بِضعَ ساعاتٍ، فهل تقنع؟

وهل تعيشُ حياةً غيرَ ما كُتِبَتْ

في اللوحِ، فانظر بعينِ الحقِّ لا تطمع

انظر لِذاتكَ واشكر من أضاءَ لها

كلَّ الدروبِ فأعطاها ولم يمنع

وجُل بعينيكَ في الآفاقِ، هل وقعت

عينٌ على هيئةٍ كانت هيَ الأروع

ثغرٌ بسيمٌ كلحنِ الطيرِ منطقُهُ

والوجهُ كالشَّمسِ في الإشراقِ بل أنصع

يدٌ إذا زَرَعَتْ خيرًا فقد جَمَعَتْ

ما شاء ربي لها بالحب أن تجمع

ساقٌ إذا ما سَعَتْ للرزقِ يمنحُهَا

من قوة الخيلِ ما مِن رزقِهِ تشبع

عينٌ إذا أبصَرَتْ ما قد أُحل لها

رأت قصورَ جنانِ الخُلدِ إن تدمع

فيا ابنَ آدمَ هل ينساكَ من خَشَعَتْ

لهُ الملوكُ؛ لكي تنهارَ أو تفزعْ؟!

مِن حمأةِ الطِّينِ كان الأصلُ مُذ نَشَأَتْ

دنيا الغرورِ تَحُطُّ الخلقَ أو ترفع

وفي النهايةِ كَفُّ العبدِ خاويةٌ

منها، ومثواهُ بعدَ المُنتَهى بَلقَع