حبٌ على الدمع انثنى
والدمع وشوش سرّنا
فجرا وهيّئ مرْسلا
متصوفا ..متكهنا
نادى على أسماعنا
أنْ لا قنوط لنحزنا
أن لازوال لنبعة ال
عشاق مادامت لنا
أن فيك شعريَ دافقٌ
والشعرُ وحدَ بيننا
ماعدتَ محضَ خرافة
ماعدتَ وهماً ممكنا
أسطورةٌ هي أننا
والوهم أنت بلا أنا
قد ذاق شكك جنّتي
فغدا بفضليَ مؤمنا
ونمت حدائق دهشتي
زهرا لنحلك مدمنا
وثمار حبك أينعت
والشوق ينقرُ روضنا
ماعدتَ شهد خميلة
بل صار شهدك موطنا
في ظلّ وهج حارق
أكلّ التولّه ظلنا
ونمت حدائق بهجة
والقمح يفرش حلمنا
حيطانه من رعشة
وعلى السحائب سقفنا
وعلى النوافذ هدهدٌ
دق الزجاج وأعلنا
أن الحياة قصيدة
فقل القصيد مزيّنا
والريح تنصت لاترى
إلا احتواءك منحنى
حبٌ كألف مجرّة
صارت تدور مع الأنا
مليون شبه جزيرة
بين البحور وبيننا
في عالم الأقطاب جذ
بٌ خارقٌ منّا دنا
عشقٌ تنفس معلنا
عن حرّه حتى انحنى
حتى تغيّر شكله
والنار تصهرُ كلَنا
والناي ثغر غواية
ذابت عليك تيمنا
وفراش حقلي واقعٌ
في حتفه قد أيقنا:
أنّ النعيم عناقُنا
لم يبقِ دمعا مُحزِنا