تخطَّ إلى المحتوى

بلوت البرايا من فصيح وأعجم

غير معروف

١٦ بيت

العتاب

بلوتُ البرايا من فَصيحٍ وأعجم

وفَتشت في ابناءَ حّوا وآدم

وأطلبُ من يُغري الفؤاد بحُبه

يكون بكفّ الودّ أصدق مخذم

فلم أر خلاً يملؤ السمعَ نطقه

بُلفظ ودادٍ عن فُؤادٍ مُترجم

ولم أر إلا باسم الثَغر طاوياً

على السَّم أضلاع ابنَ رقشاء أرقم

فيطمعني شَهد الوداد لسانه

وفي كَبدي من غله طعمُ عَلقم

جبانٌ اذا ما صرَّت الحرب نابَها

وفي السلم تَلقاه ابن ليثٍ وضيغم

أصافيه حتى يُوقض العذرُ قلبه

فالفظه لفظَ النواة من الفَم

وأستُر ما فيه على السُخط والرضا

ببُرد وفائي او بثَوب تكرُّمي

وأرفع عَنه الضيمَ حتى يَسومني

بضيمٍ فألوي الجيدَ غير مُذمَّم

وربَّ غرير يُسكرُ السَمع لفظه

يُلوك لساناً أعجماً بمرَّخم

كما لَغطت بنت القطاة فتعتري

فصيحَ لساني منه لكنةُ أعجم

من التُرك لم يأثمَ بفعل مُحرم

ومن قَتل من يَهواه لم يتأثم

رمَى جمرات الشَوق في القلب وانثنى

ولم يدر مايَرمي وما حالُ من رُمي

وخادعني حتى إذا رتَع الحشا

تلمَّظ والأحشاء ترشحُ بالدم

ولما شكوتُ الوجد جدَّ بهَجره

وأقسم لي أن لا يرِّق لمغُرم

فرحتُ ولي روحٌ لديه أسيرةٌ

وعِندي أشجانُ المشوق المُتيم