تخطَّ إلى المحتوى

البعد فيه تشوقي وسهادي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

البعدُ فيه تشوُّقي وسُهادي

والقرْبُ فيه شذا الهوى الوقّادِ

أتخاف مثلي البينَ حسنائي، وقد

جمع الإلهُ فؤادَها وفؤادي؟

تتعانق الأجساد يومَ لقائنا

حتى نذوبَ هوًى، بلا أجساد

ونطيرُ في كبد السماء، ونرتقي

أعلى العلاء على جناحٍ هاد

في الكون نسري، في رعايةِ ربِّنا

نورًا يضيء جوانحَ الآماد

يا أيها الملَكُ الذي منح الهوى

طُهْرَ السماء وعفَّةَ العُبّاد

يُضفي على دنيا المآتم زهْوَه

فيُحيلُها دنيا من الأعياد

ويطوف بالأمل الجريح، فينثني

أملاً كنَضْرة غصنِه الميّاد

قل لي، بربِّ السحر أبدعَ آيَهُ

في مقلةٍ مكحولةٍ بسواد

القلبُ كيف بعثتَ فيه حياتَه؟

من قال يصحو الميْتُ بعد رقاد؟

أنا في الهوى نغمُ الحياة الشادي

أنا قصّةٌ قدسيَّة الإنشاد

قد كان لي حبٌّ أعيش بظلِّهِ

والحبُّ يُسعِدُ أيَّما إسعاد

وحبيبتي بجمالها ووقارِها

أبهى وأروع من جِنان بلادي

تلدُ العصور من الحسان فرائدًا

هي بينهنَّ فريدةُ الميلاد

الحبّ عوَّدنا اللقا في روضةٍ

مزهوّةٍ بلقائنا المعتاد

فهنا غديرٌ دافقٌ من حولنا

شقَّ الصخورَ بقوةٍ وعناد

وجرى ليروي كلَّ نبتٍ ظامئٍ

يهوى الحياة، وكلَّ حيٍّ صادي

وهنا أزاهيرٌ تَفاوحَ عطرُها

ليطهِّرَ الدنيا من الأحقاد

وهنا طيورٌ غرَّدتْ لتلقِّنَ الشْ

شُعراءَ لحنَ محبّةٍ ووداد

يا روضةً كنا نصون جمالها

وتصونُنا من أعين الحُسّاد

إنا غرسنا الحبَّ في أنْجادها

لنفوحَ ريحانًا من الأنجاد

هلاَّ سألتَ لسانَها وجَنانَها

عن أروع الزوّار والقُصّاد

للروضةِ الغنّاءِ ذاكرةُ الهوى

تحكي عن العشّاق للروّاد

كم صاغتِ الآمالُ تحت سمائها

مستقبلاً متوهِّجَ الأبعاد