تخطَّ إلى المحتوى

أحلى من الفجر من تغريد صادحة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أحلى من الفجر، من تغريدِ صادحةٍ

في الغصن صاغتْ أناشيد الهوى الشاكي

أحلى من العطر، من وردٍ يفوحُ به

عند الأصائل سحرٌ في مُحيّاك

من أين يَنبوعُه؟ من أين شُعلتُه؟

توهَّجت في فؤادٍ بات يهواك

من أين؟ من ناسكٍ صلّى وتغمرُه

إشراقةُ الله في ترتيلِه الباكي

من أين؟ من شَدْوِ طفلٍ هزَّه طربٌ

يبكي ويضحك مزهوّاً بلقياك

من أين؟ من شوق رَبْعٍ والهٍ وَلِعٍ

نجواه عند سكون الليل نجواك

أحلى من البدر، من نور الملائك، من

كلِّ السموات سحرٌ في محيّاك

قالوا العيونُ نجومٌ في السما سطعتْ

فقلت أروعُ مما قيل عيناك

قالوا العيونُ بحارٌ غوْرُها عجبٌ

فقلت أعمقُ مما قيل عيناك

عيناك كونٌ رحيبٌ لا حدود له

أعلى وأبعدُ من وَهْمٍ وإدراك

حسنُ الحسان له وصفٌ يميِّزُهُ

ولا أرى فوق هذا الوصف إلاَّك

تبارك الله! كيف اللهُ سَوّاكِ؟

وأيَّ حُسنٍ يفوق الحسنَ آتاك؟

عيناك دفءُ حنانٍ في جوارحنا

يسري ذكيّاً وطابَ الدهرَ مسراك

لولاهما ما سما طهرًا وعاطفةً

قلبي، ولا صنعتْ دنيايَ دنياك

غنَّتْهما صلواتي الحانياتُ على

ذُرى السمواتِ في مِحْراب مَغْناك

ورُحْتُ أرشف من هُدْبيهما ولَهي

حتى كأن على هُدْبَيْهما فاك

عيناك عيناك من قلبي لواذعُهُ

ومن خياليَ طيفُ الحبّ عيناك