كانت الفأس قطعةً من حديدِ
وحدها لا تطيق حزّاً وقطعا
فرأت دوحةً فقالت هِبيني
يا لك الخير، من فروعك فرعا
امنحيني يدًا تشدّي بها أَزْ
ري، فأزداد في البرية نَفْعا
فحَبَتْها فرعًا متينًا وظنّت
أنّها أحسنت بذلك صنعا
باتت الفأس بعدها ذات حولٍ
يصْدع الصخر والجنادل صدعا
وتناست أنّى لها ذلك الحو
لُ، فجاءت لدوحة الأمس تسعى
وهوت نحوَها بقسوة ذي غلْ
لٍ، وحقدٍ كأنه حقد أفعى
ضربَتْها ضرباتِ طالب ثأرٍ
فهَوَتْ للثرى فروعًا وجذعا