لك الله يا مصرنا الصابرة
وبوركت من حرة طاهرة
إذا خان عدك يوما أثيم
غدا رهن قبضتك القاهرة
فكم عابث بات فوق الذرا
وفى الغدا دارت به الدائرة
وكم تمهلين ولا تهملين
فتبت يد الطغمة الفاجرة
ضمير يباع ببخس المتاع
ولا خوف من موقف الأخرة
أحاط الضباع بزاد الجياع
وأنيابها كشرت كاسره
أنا الشعب آن أوان الحساب
أيا غفلا مقلتى ساهرة
إذا استمرأ العيش ذئب لئيم
فلا بد من عيشة صاغرة
فمن يبتغى من حرام ثراء
ستمسى تجارته خاسرة
عدو بلادك من أين هذا
أليس حصاد يد جائرة
مصصت الدماء بغير اكتفاء
قهرت قوى أنفس خائرة
سما باسمك الشر فى كل واد
وللخير كف بدت قادرة
تكشف عما خبأة الغطاء
وكل الخفايا غدت سافرة
خذوه فغلوه.. ولا ترحموا
عصابات إجرامه الغادرة
ولا تغضوا الطرف عن عابث
ولو كان فى قمة ظاهرة
أرى مصر فوق طريق الخلاص
وهاهى نحو المنى سائرة