سألتُك يا رحمنُ يا سامعَ الشَّكوى
أغِثْني فإني طالبُ الرُّشْدِ لا أغوَى
إلهي بقَيْدِ الذلِّ عبدُكَ واقفٌ
وذنبي عظيمٌ أرتجي سيِّدي عَفْوا
إلهي، غريبٌ في جبالٍ وقَفْرةً
وقد مسَّني ضيقٌ ولم أرَ من أهوى
وأنت غِياثي يا ملاذي وعُمْدتي
أجِرْني من الأخطارِ يا عالمَ النجوى
صبرتُ على بُعدِ الأحبَّةِ طاقتي
ولما فنَى صبري رجَعْتُ إلى الشكوى
وجئتُ إلى باب الكريم بذلَّةٍ
وناديتُ يا أللهُ يا كاشفَ البلوى
فأنت رجا الملهوفِ يامَنْ بفضلِه
على قوم موسى أنزلَ المنَّ والسَّلْوى
سألتُك بالكُتْب التي منكَ أُنزلَتْ
وبالمرسَلين المرشِدين إلى التقوى
وبالبيتِ والمسعَى وزمزمَ والصفا
وبالحرَميْنِ الآمنينِ من الأسْوا
وبالمسجدِ الأقصى وبالجبلِ الذي
تُحَطُّ عليه السيِّئاتُ كما يُروَى
تكنْ لي نصيرًا يا إلهي وحاميًا
من الخَصْمِ والأعدا ونفسٍ وما تَهْوَى