ضيفٌ من الخُلْدِ جاءتْني بشائرُهُ
وهزَّني بلقاءِ الشوق زائرُه
أهلاً بمقدمِه مرْحَى بوافدِه
يدعو إلى البِرِّ والإحسانِ طائره
ذكرتُ سيرةَ آبائي به فجرَتْ
منِّي مدامعُ أشواقٍ تُبادرُه
ما بين قائمِ ليلٍ بالصلاةِ به
وبين قارئِ قرآنٍ يُسامِرُه
وبين راحمِ مسكينٍ بما ملكَتْ
يمينُه يبتغي ما الله ذاخِره
ذكرتُ ربِّيَ في وقت السحور وقد
آنَ الأوانُ لكي تأتي أواخِرُه
أيقظْ فلانًا ونادِ الضَّيفَ وأْتِ بذا
والجارِ ذي الجنب فيمن أنت ذاكره
شهرُ الصيام أتى ياقومُ فاستبقوا ال
خيراتِ فيه يَنالُ السبْقَ عامرُه
شهرُ التراحمِ والإقبالِ مأدبةٌ
للهِ أوَّلُه غُنْمٌ وآخره
شهر الصيام وما كالصومِ مَطْهرةٌ
للروح من دَنسٍ فاضتْ مصادره
مَراحمُ الله في الدنيا لأمَّةِ مَنْ
فاقَتْ على الرُّسْل في الأخرى مفاخِره
يا أمَّةً نهضَتْ من بعد كَبْوتِها
هيّا إلى الدينِ بالتَّقْوى نُناصِرُه