رأيت صابراً يشقُّ ثوبه،
ولن تغيب رجفةٌ سَرَتْ في بدني
عن بدني،
رأيته،
والفجرُ في بدايةٍ عجيبةٍ ومُبهرهْ
الكلُّ أخضرٌ
ومشرقٌ بذاتهِ
والأرضُ تحت عريهِ
نديّةٌ
حنون
ركعتُ خاشعاً
ولن تغيبَ رجفةٌ سَرَتْ
في بدني
عن بدني
لو صار في الترابْ
لفترةٍ من الزمنْ
وفي الطريق - حين كنتُ يافعاً وحالماً -
لتلةٍ قريبةٍ لقريتي
إذ تكثر الحشائش الخضراء
وشجْرة البلّوط
ساندةً لساقها حجر
وحيدةً كوجه صابر
عنيفةً كوجه صابر
عنيدةً كوجه صابر
عرفتُ تحت ظلِّها الشحيح كلَّ ما أريد
عن صابر المسكين قبل أن يشقَّ
ثوبَهُ
- اعتدتُ أن أقولَ صابر المسكينْ
عن دون وعيٍ أو مهانةٍ أو قصدْ
لفترةٍ من الزمنْ
وفي الطريق كنتُ ألمح الذي يسمونه الرجال
في كل مجلسٍ
«صابر المسكين»
وكان وجهه يحتمل التفسيرَ والتفكيرْ
عيناه غابتا غضبْ
عميقتان لا قرارْ،
لكّن دفئا غائماً يغيب في العروقْ
فيفرد الحنينُ لونَه القويْ
يداه آهِ كم عشقتُ فيهما العروقْ
وتلكم الحشائشُ السوداء فوق صدره
أشواكُ موسمٍ يجيءْ