تخطَّ إلى المحتوى

أمنتجع المولى الشهيد لك البشرى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أمنتجع المولى الشهيد لك البشرى

فقد عظّم الله الكريم لك الأجرا

لقد سرتَ من دار السلام ميمّمًا

إلى حرمٍ زاكٍ فسبحان من أسرى

وخضت ظلام الليل شوقًا لقربه

كذاك يغوص البحر من طلب الدرّا

وشنّفتَ أسماع الورى بلآلئٍ

لجيد مديح السِّبط نظَّمتها شعرا

ودبّجت من نشر الخيال مطارفًا

ممسَّكة الأذيال قد عبقت نَشْرا

يطرّزها مدح الحسين بن أحمد

عماد الهدى عين العلا بضعة الزهرا

فجاءت بألفاظٍ هي الخمر رقّةً

وفرط صفًا لكنْ لها نشأةٌ أخرى

تنوب عن الشمس المنيرة في الضحى

سناءً وإن جنّ الدجى تخلف البدرا

وقفنا على تشبيهها ورثائها

فألبابنا سكرى وأجفاننا عبْرَى

فيا لكَ من نظمٍ رقيقٍ صَغَتْ له ال

قلوبُ فأذكت من توقُّدها جمرا

ولا غروَ أن أبكت معاني نظامها ال

عيونَ بألفاظٍ قد ابتسمتْ ثغرا

هي الروضة الغنّاء أينعَ زهرها

فلا عدمتْ من فيض أعشابه قطرا

فيا حَسنَ الأخلاق والاسم من له

محاسنُ فاقت في السّنا الأنجم الزُّهْرا

هنيئًا لك الفخر الذي قد حويته

بشعرٍ بمدح الآل قد زاحم الشِّعرى

فقد شكر الرحمن سعيك فيهمُ

وعوّضكم عن كلّ بيتٍ بهم قصرا

فمدحهمُ للمرء خير تجارةٍ

مدى الدهر لا يخشى بها تاجرٌ خُسرا

وكن واثقًا بالله في دفع شدّةٍ

شكوت إليهم من مقاماتها ضُرّا

ولا تَضْجَرَنْ من حادث الدّهر إن عرا

فسوف يعيد الله عسركمُ يُسرا

وجُدْ لنظامي بالقبول تفضّلاً

وبالعذر إن الحرَّ من عذر الحرّا