تخطَّ إلى المحتوى

إذا مالت السوداء بي في أوانها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إذا مالتِ السّوداء بي في أوانها

فإنّي إلى قومٍ سواكم لأمْيَلُ

لحا الله قومًا لا يُثاب أخو الوفا

لديهم ولا الجاني بما جرَّ يُخذّل

ولا لصديقٍ غاب عنهم مودةٌ

تُصانُ ولا في قُربهم متعلّل

ألفت قفارًا إذ جفتني صحابتي

وفيها لمن خاف القِلى متحوّل

وقد لذّ لي قطع الفيافي كأنني

أزلُّ تهاداه التنائفُ أطحل

وكنت أخا حزمٍ جسورٍ فهأنا

أليفٌ إذا ما رعتَه اهتاج أعزل

ورقَّت لما ألقاه حالي وملَّني

فريقان مسؤولٌ وآخر يسأل

وذو الحقد يلقاني بما لست أرتضي

وأُضرب عنه الذِّكْر صفحًا فأذهل

وظلّت عظامي من نحولٍ كأنّها

قِداحٌ بكفَّيْ ياسرٍ تتقلقل

كأن دماغي في المصيف إذا اعترت

يظلّ به المكّاء يعلو ويسفل

كأن بكفّي عابثًا بعوارضي

خيوطةُ ماريٍّ تُغار وتُفتل

كأنّ جفوني إذ جفاها رقادها

كعابٌ دحاها لاعبٌ فهي مُثَّل

وطورًا أراني حين أغفو كأنني

على قنَّةٍ أُقعي مرارًا وأنثل

كأنْ لوفود الهمِّ لم يُلفَ مشربٌ

يُعاش به إلا لديَّ ومأكل

فيا خيرَ من زُمَّتْ إليه ركائبٌ

وشُدَّتْ لطيّاتٍ مطايا وأُرحُل

ويا مطلقَ الأسرى ويا متفضّلاً

عليهم وكان الأفضل المتفضَّل

شكوت إليك الضرَّ فارحمْ ضراعتي

ولَلصبرُ إن لم ينفعِ الشكو أجمل