تخطَّ إلى المحتوى

تسعى الحروف إلى القصيد المبهر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تسعى الحروفُ إلى القصيدِ المبهرِ

فتفنّنت بصياغةِ الشعرِ الطري

سبحانه وهبَ البهاءَ لحرفِها

فسما على الفيروزِ سحرُ الجوهرِ

قلبي يسابقني لقولي نشوةً

ليخطَ ما يحلو بسرّ الكوثرِ

لغتي لهيبٌ فيه يكتبُ فنّها

والسحرُ يجري في نبيذِ السكرِ

يا سحرَ نبضٍ كم سبت من جورِهِ

حتى الفؤادُ غدا أسيراً بربري

فتشبثت عيني بفيضِ عطائِها

وانساحَ شلالُ الضحى في المئزرِ

فتناثرت حولَ الشطوطِ زهورِها

كي تصطفي بجمالِها والجوهرِ

قلت اكشفي..قالت كشفتُ أما ترى

حرفي يراودني فينبضُ أبهري

قلت اكشفي مافي الخبايا إنني

بشفيفِ نبضِكِ قد يطولُ تفكري

شلالُ حرفٍ فارتوت أرواحُنا

منهُ الحياةُ تُرى بثوبِ تطهري

تجري عصافيري برملِ بحيرتي

لتثورَ أمواجٌ ويرسمُ دفتري

شعري أراودُهُ بروحِ دلالِهِ

ولهُ الدلالُ سجيةً بتندرِ

فزَّتْ حساسيني لجنّةِ عشِّهِ

لأرى الذي ما لا يُرى بتحيّرِ

فأخذتُهُ بيدِ الأماني لهفةً

وتفجّرَ المكنونُ عندَ البيدرِ

ولويتُ حرفي كي أنالَ المبتغى

ففقدتُ أنفاسي وكلّ تصبري

ونبشتُ شيطانَ الشعورِ لعبقرٍ

ليجيشَ بحرُ الشعرِ دونَ مبررِ

وانسلَّ حرفي من شفاهِ تنهدي

ليتيهَ في سحرِ الربيعِ الأخضرِ

فكتبتُهُ سطراً وفيهِ تَهالكَتْ

لغةُ البيانِ بلذتي وتهوري

أمطرتُها.. نيرانُها لم تنطفيءْ

فوقَ السطورِ وكم حكى بتفجري

للشعرِ راياتٌ رَفَعْتُ على السهى

وأنا السهى فيها بهاءُ المشتري