وبظنّه أنّّ القصيدَ رياءُ
ولعل بعضَ القولِ فيهِ حياءُ
وكأنني واصلت شمساً أشرقت
فإذا بريقُ العينِ منه يضاءُ
أسرَ الفؤادَ بسحرِهِ وخيالِهِ
بغوايةٍ يعتادُها الشعراءُ
طارَتْ طيوريَ نحوَهُ في هجرةٍ
قد عشعشَتْ في قلبِهِ الأهواءُ
تلكَ الرياضُ بصدرِهِ قد أينعَتْ
بربيعِها الأزهارُ والأنداءُ
شهقَتْ حروفي تستهل كتابَهُ
في صورةٍ تطوى بها الأسماءُ
فتمايلَت وتراقصَت أقلامُهُ
وتعطّرت من طيبها الأجواءُ
كلَّ الفراشاتِ التي داعبْتُها
شهدَتْ إليهِ بأنّني حوّاءُ
فتبسّم القلبُ السقيمِ لعلَّهُ
وجدَ الدواءَ..فبانَ منه الداءُ
فوجدْتَني غصناً نما بربوعِهِ
من حولِهِ الأزهارُ كيف يشاءُ
فبدا وجودي باهتاً مترنّحاً
وكأنَّ أبياتَ القصيدِ رثاءُ