ي دنيا ؛ ليه اخذتيني لْبحور ” الآه “ بلحالي ؟
وقلتيلي : البحر غدّار ، وباحضانه رميتيني
وذوّبتي شراعي ؛ والشّدايد موجها عالي
وكسّرتي مجاديف الأمل .. معْها كسرتيني
ترا مدّ الألم قاسي ! ، وجزره ؟ زاد غربالي
أتوه ، وغصّتي ما تاه ألمها عن عناويني
ولا به نجم يرشدني .. جنوبي ذاب بشْمالي
وأنا ما بينهم : أبكي .. وأحضنّي .. واواسيني
أنا كلّي يقين انّ ال : حياة لا بدّ تصفالي
ولو طال اغترابي ، وضعت عن روحي ؟ بلاقيني
ومهما حزنت بالأول ؛ بترجع بسمتي تالي
أمان الله يشدّ أزري .. يطمنّي .. يقوّيني
بحور الهمّ بروّضها ، بخلّي مُرّها حالي
وابتحدّاك يا دنيا .. مثل منتي اتّحديني
أبنسج من دُعاي شراع .. أسافر معْه لآمالي
ومجدافي الصّبر ، دام الصّبر معقود بايديني
ويوم ارسى على شطّ الهنا ؟ باوثّق حْبالي
وبسجد ، والسّجود يلمّ أماني اتبعثرت فيني
مدام انّي شربت الهمّ ، ولا هزّيت فنجالي ؛
بتعترفيلي يا دنيا : ” تحدّيت ، وغلبتيني “
أنا وان كنت بلحالي ؟ تراني ماني لحالي
بنبرة واثقة جدًا : ” معي ربّي ، سيهدينِ “