أحسنت في تدبير أمرك يا حسن
وأجدت في تحليل أخلاط الفتن
ما كنت بالنزق بالعجول إلى الاذى
عند النزاع ولا الضعيف أخا الوهن
تمسيى ورأيك عن هواك معوق
والغر ملق في يد الأهوا الرسن
دآء الرياسة في متابعة الهوى
ودواؤها في الدفع بالوجه الحسن
وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه
قلب الصديق لحربه ظهر المجن
لا تصغ إن شر دعا فالشر أن
تنهض له ينهض وإ تسكن سكن
وسديد رأي لا يحرك فتنة
سكنت وإن حركته الفتن اطمان
رد العدو إلى الصديق حكمة
صفت من الاكدار عيش ذوي الفطن
بالسيف والإحسان تقتنص العلا
وحصولها بهما جيمعا مرتهن
لا خير في منن ولا سيف لها
ماض ولا في السيف ليس له منن
في السيف جور فاجتنب تحكيمه
ما يضع أمر المهيمن أو يهن
أما حلي فإن خوفك لم يدع
أهلا بها للزائرين ولا وطن
أخليتهم عنها وحسبك وادع
في مكة لم يحوجوك إلى ظعن
تركوا لك الاقطاع غير مدافع
وتعلقوا بذرا الشوامخ والقنن
حفظوا نفوسا بالفرار آظلها
سيف على الأرواح ليس بمؤتمن
ولحفظها بالفر أكبر شاهد
لك بالعلى فلم التاسف والحزن
فاغمد سيوفك رغبة لا رهبة
ما في قتيل فر مرعوبا سمن
واكرم سيوفك عن دما طردائها
فالحر يكرم سيفه أن يمتهن
قد كان لا يرضى يحط بسيفه
في ظهر من ولى ابوك أبو الحسن
وقد اقتدرت وباقتدار ذوي النهى
تنحل أحقاد الضغائن والإحن
موسى هزبر لا يطاق نواله
في الحرب لكن أين موسى من حسن
هذاك في يمن وما سلمت له
يمن وذا في الشام لم يدع اليمن
فانظر إلى موسى فقد ولعت به
لما سخطت عليه أحداث الزمن
ذاق المرار لفرقة أوطانه
فقد المراة فرقة الروح البدن
لو شئت وهو عليك سهل هين
لجمعت بين الجفن منه والوسن
بع منه مهجته وخذ ما عنده
عوضا يكن منه المثمن والثمن
هذي مساومة الفحول ومن يبع
ما بعت لم يعلق بصفقته الغبن
جئنا بحسن الظن نسألك الرضا
والعفو عنه فلا تخيب فيك ظن
فالحر يكرم سائليه يرى لهم
فضلا إذا ابتدؤه بالظن الحسن
ويهين سائله اللئيم لظنه
في مثله خيرا وذلك لا يظن
لازلت بالشرف المخلد بانيا
شرفا ومجدا ثانيا لبني حسن