سل العيد هل غادى ربوعي هناؤه
وهل ساق غير الذكريات مساؤه
وهل صافحتني بالسبات نجومه
وألحفني بالياسمين رداؤه
وهل بات منه جانبي غير شوكه
وهل لذ لي مقليُّه أو شواؤه
وهل ساعدتني في الظلام جفونه
على النوم أم أدنى سروري ضياؤه
وهل ضحكت لي فيه سنُّ حبيبة
إليّ وكم سنٍ بدا لي جلاؤه
هو العيد ليس العيد يوماً معينا
ولكنه يوم سعيد لقاؤه
تطيب به نفس وتلتذ مقلة
ويرتاح قلب عض فيه عناؤه
ويسعد مشتاق برؤية أوجه
يبيت يناجيها فيبدو خفاؤه
فإني لحر ثالث لثلاثة
كأقمار دجن نام فيه شتاؤه
طوى البين عنه اثنين فانفاء مفردا
أسيراً لصرف الدهر كيف يشاؤه
ولولا اعتناء الله جل بشأنه
لخابت مساعيه وجد بلاؤه
هم إخوة كانوا على الدهر كتلة
إذا شد شدوه فضاق وعاؤه
وإن جل خطب جللوه بمحكم
من الحزم عن رأي متين بناؤه
وإن كلحت أم الدواهي تسابقوا
إليها بعزم لا يفل مضاؤه
وكم رام صرف الدهر شق عصيهم
فخاب ولم يفلح بحال رجاؤه
لتهنَ الليالي ساعدتها يد النوى
عليهم وجائتها بشيء تشاؤه
وساقت إليها منية لم تكد ترى
حقيقتها والحلم يعلو بكاؤه
فهل ستوافيها مكافئة لها
بعيد عن الأفراح شق لحاؤه
على مهرجان فيه كل بناتها
يهنئنها بالعيد وهي هناؤه
سلا الراحلين التاركين أخاهما
وراءهما والدهر وعر وراؤه
هل ارتضعا ثدي النعيم فهوّما
عليه وفي النعماء للمرء داؤه
وهل أقمرا تحت النوى حين أظلم ال
مقيم ومن يظلم يعز اهتداؤه
أم ارتديا ثوب المسرات ضافيا
فأنساهما إلاه منه ارتداؤه
سليل أبي إني على ذلك الوفا
مقيم إذا خان الصديق وفاؤه
تلقيتها بالعيد منك بطاقة
عليها الهناء ضافيات مُلاؤه
كأن يد الإبريز خطت سطورها
فطار بها عبر الفضاء صفاؤه
وبات سرور العيد يمسح خدها
ويندي ورود الوجنتين اجتلاؤه
وترتسم القبلات من كل شيّق
عليها وداء الشوق صعب دواؤه
وتبدو عليها للخيال مسارح
تظل عليها سارحات ظباؤه
بأفلاكها سعد السعود مفيئة
بشأو عليّ أرضه وسماؤه
كأن سماء النيل صاغت نجومها
على نحرها كالعقد نار سناؤه
وحاك لها من لونه بردة الهنا
فجاءت بها والوشي باد بهاؤه
فلم أدرني لما فتحت غلافها
فتحت غلاف الجَد عما أشاؤه
أم ارتسمت حولي من النور صورة
عليها ملاك كالحياة حياؤه
يمثله قلبي وإن غاب شخصه
وألمسه في الروح وهي خِباؤه
عليك سلام الله في القرب والنوى
إذا رجّع الشادي فهاج غناؤه
يطير بأجواء الزمالك واقعا
بطائره الميمون حيث تشاؤه
يعيد الهناء في ظروف رقيقة
تشف عن الإخلاص وهي ضياؤه
يقدمها شوقاً إليك ليلتقي
هناءآن في كف عليه هناؤه
فخذها على لحن المسرات وارتشف
سلافتها كالأري لذ اجتناؤه
ودم في نعيم مستمر وغبطة
مدى الدهر معقوداً عليك لواؤه
ولله عندي أنعم لو شكرته
عليها لآد الشكرُ مني أداؤه
أعيذ بذكراها المقال من الجفا
وأختمه بالمسك لدنا رداؤه