تخطَّ إلى المحتوى

أسلمت روحها لرب رحيم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أسلمتْ روحها لربّ رحيمِ

فتسامت إلى العليّ الكريمِ

ودّعت دارها بدمعة عينٍ

ويدٍ خُطّطت بعهد قديم

حفظته فقلبها من رؤاه

مفعم مثقل بقيد حطيم

ذكريات او ذبذبات فؤاد

أشعلت شجوها كنار الهشيم

أترعت كأسها مراراً فأمست

من تباريحها بها كالسقيم

آه يا أم سالم بن عليٍّ

فاقدُ الأم ليسه كالفطيم

كنتِ أنت الحياة والماء والظ

ل وبرد الندى ولطف النسيم

فهو من بعد أن توليّت عنه

وهو الشيخ قد غدا كاليتيم

تتراءى ذكراك في ناظريه

لمحات تصمي الحشا في الصميم

فتبارى تصبّرٌ وحنين

بين جفنٍ جفا وجفنٍ حميم

تحبس العين دمعها وهي حرّى

بين درءِ الجوى ودرءِ الهموم

وتكاد الأكف تنطق بالحزن

غداة العزا بجمع عميم

وتكاد الحروف وهي تعزّي

مُثكَلاً تختفي بهل من علوم

آه يا أم آل كلبان رُحمى

من رحيم في جنةٍ ونعيم

بين أهليكِ من تقدم منهم

بزكيّ الأعمال في التقديم

وكذا من تأخروا في صراطٍ

من رضا الله ذي العلا مستقيم

فاهنئي بينهم بخالد عيشٍ

فهو الفوز بالنعيم المقيم

ثم قرّي عيناً وقلباً وروحاً

أم ذا الشاعر الكبير العظيم

من رقى المنبر العليّ بجدٍّ

واجتهاد يسمو بنهج قويم

فابقَ في موكب الصلاح مناراً

مرشداً للهدى بقلب سليم