في الغسق الآخر
من صفحة الموت المحرّم
ترتعش حمامات الصيف الفائت
صيف النور المتقطّع
من صنبور العتمة الأخيرة
وتتلصص هناك
كلماتٌ خديجة
انطرحت على سرر الغيب
قبل أن تكتمل
يتمسح بها قط ثوري
يخلع عنها معاطف الفتنة
يدفعها لقعر جهنم
ثم يعود أدراجة
يبحث عمن يشتم الليل
كي يسحله
على مفارق الحديد
وبصر الموت حديد
يتلاسنان
يتصارعان
والليل شهيد
تنقلب الصفحة
تندفق السماء بالحريق
تنتحر الوثائق
ويطلق الكمد على الصمت
رصاصة الموت الرحيم
أنظر للاثنين في ذهول
أقبّل التراب الشاهد
أدفن قلبي المخرّم
وأعود للصيف البليد