في يوم ذكرى مولد المختارِ
عِبَرٌ تُساق إلى أولي الأبصارِ
نُحصي لها الأيام وهي عديدةٌ
ونرى لها الساعات جدّ كثار
في كل عامٍ نحتفي بقدومها
ونحيطها باليُمن والإكبار
فنرى المواكب في الطريق تمايلت
نشوى بعزف الناي والمزمار
وكأنها في «كرنفالٍ» زاخرٍ
متتابعِ الحلقات والأطوار
رفعت بيارقها فكانت عيلمًا
تسري سفائنه مع التيّار
ونرى رجال الدين كلَّ عشيّةٍ
يتجمّعون بمسجدٍ أو دار
يقضون جُلّ الليل في تسبيحهم
ولربما أمضوه في الأذكار
ويصعِّدون إلى السماء دعاءهم
ويرتِّلون الآي في الأسحار
وتراهمُ استمعوا لسيرة «أحمدٍ»
وكأنهم جمعٌ من السمّار
حتى إذا انقضتِ المراسمُ كلها
وبدت طقوس العيد في إدبار
ركنَ الجميع إلى الهدوء وأخلدوا
للراحة الكبرى والاستقرار
من غير أن يجنوا من الذكرى جنًى
أو يرجعوا منها بأي ثمار
ما قيمةُ الذكرى إذا لم تتخذْ
سببًا لشحذ عزيمة الأحرار