أَرسلْ حروفَكَ..قد هيأتُني وَرَقَا
إنّي أريدكَ مثل النُّورِ مُخْتَرِقَا
أَطلقْ حمامَكَ..فالزيتونُ منتظرٌ..
أَرسلْ رعودَكَ لا تَأْبَهْ بما صُعِقَا
ماذا يفيدُ غطا..بالكادِ يدفئنا؟
بل ما يَضُرُّ دفا.. بالثَّغْرِ لو نُطِقَا؟
هل..خَرَّ تَلُّ هوىً.. إِنْ زِيْدَ نجوانا؟
أم باتتِ الدنيا.. ماذا إذا شَهِقَا؟
نشوانُ يا روميو؟!..لو بِتُّ تائقةً!!
جَرِّبْ.. فتلبيتي قد تورثُ الشَّبَقَا
جَرِّبْ..فصبوةِ النّاي في أنّةِ النجوى
كلُّ المرارِ بها يحلو إذا عُشِقَا
عبَّقتَ ما حكتُهُ..وَصْفًا ورا صفةٍ
يا حظَّ مكتبتي، حبري بما عَبقَا
خْذْ منيَ البوحَ..عبرَ الدِّماءِ هوىً..
من ذا سيسمعُنا حتى لو التصقا؟
وانصتْ لهمسِ دمي..واقرأْ رسائلَهُ..
لو كنتُ قادرةً.. أتْبَعتُهُ طُرُقَا
بل.. كنتُ واشمةًإسمًا عَلى عظمٍ
فالحبُّ لو تعلمُ كالوشمِ إن صدَقا
يا منتهى أملي..يا محضَ معجزةٍ..
لو حبُّنا كالرَّشا.. أبغيه مُنْطَلِقا
والصَّمتُ..لو غرفةٌ.. أو بئرُ يوسفنا
هيهاتَ نلقي به خَفْقًا، وما خَفَقَا
والدِّفءُ في بوحنا كالحِضْنِ، بل سما
كالأبِّ يحمي بَني أكبادِه.. نَزَقَا
يا لغْزَ عمري ويا.. سِرًّا بأحْجِيَتِي..
ليت الأنامَ ترى ما بيننا بَرَقَا
ليتَ الملامَ دَنَا من كلِّ لائمةٍ
حتى تذوقَ الذي.. غِسْلينهُ حَرَقَا
ليت الخلودَ لنا..أو ليتنا بِدُنا..
خلفَ الدّهورِ فذاكَ العمرُ قد نفَقَا
ليت المآذنَ للآفاقِ تُطْلِقها..
خلفَ الصلاةِ وآمينًا بها لَحِقَا
يَرْعَى الإلهُ هوىً.. لو وصفهُ نَفَسًا
حتمًا سيغدو لأهلِ الأرضِ ذي رمقَا.