تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

حُزْنٌ، وَحَرِيقٌ في قَلْبِي

وبَقَايَا لَهَبٍ، وَدُخَانِ

مُرِّي بِيَدَيْكِ عَلَى شَعْرِي

كَيْ تَهْدَأَ ثَوْرَةُ نِيرَانِي

لَمْ أُكْمِلْ أَبَدًا مِشْوَارِي،

وتَعِبْتُ، وَزَادَتْ أَشْجَانِي

أَحْتَاجُ لِحِضْنِكِ يَنْشِلُنِي

مِنْ فُوَّهَةٍ لِلْبُرْكَانِ(١)

مِنْ غَرَقي في بَحْرِ الشَّوْقِ،

ومِنْ زَوْبَعَةِ الْفِنْجَانِ(٢)

أَحْتَاجُ لِزَرْعِ مَلَامِحِ وَجْهِكِ..

دَاخِلَ قَلْبِي الْوَلْهَانِ

لِامْرَأَةٍ تُنْسِينِي الْوَحْدَةَ..

لِامْرَأَةٍ تَغْسِلُ أَحْزَانِي

لِامْرَأَةٍ تَجْتَاحُ حُصُونِي

لِامْرَأَةٍ تَحْتَلُّ كَيَانِي

أَحْتَاجُ إِلَيْكِ كَشُعْلَةِ نَارٍ

في عَصْرِي الْحَجَرِيِّ الْفَانِي

أَنَا لَا أَعْرِفُ..

كَيْفَ أَعِيشُ بِدُونِكِ

في الْأَوْهَامِ،

وكَيْفَ أَضِيعُ..

وكَيْفَ أَتُوهُ،

ويَخْتَلُّ يَقِينِي بِالْحُبِّ،

وأَفْقِدُ إِيمَانِي

أَنْسَى شَكْلِي..

أَفْقِدُ عَقْلِي،

أَنَسْى إِحْدَاثِيَّاتِ الْمَنْزِلِ..

أَنْسَى وَصْفَ طَرِيقِ الْبَيْتِ،

وعُنْوَانِي

وأَطُوفُ لِكَيْ أَبْحَثُ عَنِّي..

وأُفَتِّشَ بَيْنَ الْأَكْوَانِ

وأَهِيمُ بِكُلِّ بِلَادِ الْعِشْقِ،

ولَا أَعْرِفُ أَيْنَ مَكَانِي

ويُمَزِّقُ هَجْرُكِ أَشْرِعَتِي

تَاهَتْ مِنْ بَعْدِكِ شُطْآنِي

كَيْفَ شَرِبْتُ الظُّلْمَ بِبُعْدِكِ

حِينَ عَشِقْتُ..

وصِرْتُ أَخِيرًا مُتَّهَمًا

كَيْفَ الْمَظْلُومُ هُوَ الْجَانِي!

يَا سَيِّدةَ الْكَوْنِ..

وأَنْتِ اْلآنَ مَعِي كَنْزٌ

بَيْنَ يَدَيَّ؛

أَفُوزُ بِحُبِّكِ دُونَ جِدَالْ

كُنْتُ أَقُولُ قَدِيمًا

إِنَّ الْفَوْزَ بِحُبِّكِ.. وَحْيُ خَيَالْ

كَانَ لِقَاؤُكِ..

في الْعَصْرِ الْبَائِدِ حُلْمًا.. طَالْ

وتَخَيَّلْتُ بِأَنَّ وُصُولِيَ

شُرْفَةَ قَصْرِكِ

في كُلِّ الْأَوْقَاتِ مُحَالْ

مُنْذُ أَتَيْتِ،

وحَالِي يَا سَيِّدَتِي غُيْرُ الْحَالْ

يَا سَيِّدَتِي..

يَظْهَرُ طَيْفُ الْحُبِّ عَلَيَّ،

وتُحْكَى الْقِصَّةُ في الْأَمْثَالْ

تَدْمَعُ عَيْنُ الْآبَاءِ سَرِيعًا

عِنْدَ سَمَاعِ السِّيرَةِ

بَيْنَ (حَوَادِيتِ) النَّوْمِ

إذا ما حُكِيَتْ لِلْأَطْفَالْ(٣)

حِينَ أُحِبُّكِ يَا سَيِّدَتِي

يَتَحَمَّسُ كُلُّ الْأَبْطَالْ

يَتَأَهَّبُ كُلُّ الْفُرْسَانِ

لِأَيِّ قِتَالْ

كُنْتُ أُحِبُّكِ كَالْمَسْحُورِ،

وأُدْمِنُ حُبَّكِ كَالْمَجْذُوبِ،

وقَالَ شُيُوخُ الْبَلدَةِ عِنِّي..

إنِّي في وَهْمٍ، وَضَلَالْ

يَا سَيِّدَتِي..

يَا مَنْ تَجْتَمِعُ الْيَوْمَ

بِطَلَّةِ عَيْنَيْهَا.. أَلْوَانُ الطَّيْفْ

أَشْهَدُ أَنِيَ..

حَينَ رَأَيْتُكِ..

في اللحَظَاتِ الْأُولَى

كَانَتْ كُلُّ خُيُوطِ الْقِصَّةِ

بَيْنَ يَدَيْكِ

بِقَلْبِ الْأَحْدَاثِ تَدُورُ بِعُنْفْ

أَشْهَدُ أَنِيَ..

حِينَ أُحِبُّكِ مِنْ أَعْمَاقِي

مِنْ أَعْمَقِ أَعْمَاقِ

الْجَوْفْ

أَجِدُ الْعِشْقَ تَخَلَّى

عَنْ قَامُوسِ الْخَوْفْ

يُصْبِحُ طَقْسُ حَيَاتِي دِفْئًا

يَصْبِحُ بَرْدُ شِتَائِي

حَارًّا بَرِيًّا كَالصَّيْفْ

يَا سَيِّدَتِي..

حِينَ أُحِبُّكِ..

أَشْعُرُ أَنَّ الْحُبَّ يَفُوقُ الْوَصْفْ