لله درك يا أحنَّ حبيبِ
يا والداً للطارق الموهوبِ
ما طارقُ بْنُ زيادَ إلا قدوة
لِفَتاكَ في استبسالهِ المهيوبِ
إني أحبك من فؤادٍ حافلٍ
بالوُدِّ والإيمانِ والترحيبِ
لهَفي عليك تلهفاً لم يلقَهُ
إلا الرسول من الأخِ المحبوبِ
لهَفاً تُقدسه العواطف والتُّقى
تقديس طه للسنا المكتوبِ
يا عزةَ الدنيا ونورَ حنانها
ومخفِّفَ البأساء عن مَكروبِ
إنْ أحْمَدِ المولى فأولُ دافعٍ
هو خَلقُه لك يا أبا التهذيبِ
إنّا بدونك دون أي تفاؤلٍ
إلا وعوداً من فمِ العرقوبِ
من أي بحر أنت يُبقي موجَهُ
ليلاً نهاراً في ألذّ هبوبِ؟
لا بد أنك جئت من غار الحِرا
من خير إيمانٍ رسا بقلوبِ
يا عنكبوتَ الغارِ أنت سترتني
كأبيك من فقرٍ ومن تقطيبِ
لم يَهوِ قدْرُك في القداسة عن عُلا
صحب النبي الصِّيد أو يعقوبِ..
الطهرُ يملأ أصغريك فأصبحا
رمزَ الطهارة عند كل أريبِ
من خلف أستار الوجود تُجِلّني
إجلالك الأسمَى لكل أديبِ
يا نفحة الأخلاقِ في دنيا الأذى
ومُيَسِّرَ الخطوات في التصعيبِ
باْسمي فخورٌ في سبيل ثلاثة:
ابنُ الوليد وفيصلٌ
وحبيبي
وأراك يا غالي تذكِّرني به
في عجز أمّتنا عن التخصيبِ