تخطَّ إلى المحتوى

يا شرق ما للصفو منك تكدرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا شرقُ ما للصفو منك تكدّرا

من بعد ما شمنا سرورك مُظهرا؟

والجوُّ منك لقد تراءى مظلمًا

من بعد ما قد كان صحوًا مقمرا

العهدُ أنك مهبط الرسل الأُلى

من علمهم عقلُ الأنام تنوّرا

يا شرقُ أخبرْنا حقيقةَ ما جرى

واشرحْ لنا نبأً تناقله الورى

قد جاء عن «فتحي» الهمام و«صادقٍ»

خبرٌ ظننّاه حديثًا مفترى

هل صحَّ أن الفرقدين كليهما

حسب القضاء تغيّبا تحت الثرى؟

نادى نعمْ رحلا من الدنيا إلى

دارِ البقاء ودمعُ عينيه جرى

يا سائلي أوَ ما ترى كل الملا

حزنت لذا الخبر المسيء أما ترى؟

أهلَ البلاد جميعها من فَرْط ما

عظم المصاب فؤادهم قد فُطِّرا

مذ أصبح الطيّار «فتحي» شاربًا

معْ «صادقٍ» كأس الردى وتحدّرا

«فتحي» الذي شهد الأنام بحذقه

«فتحي» الذي سبق الطيور إذا سرى

«فتحي» الذي كالنسر يعلو في السَّما

لكنْ سريعُ النسر عنه تأخّرا

«فتحي» الذي قد فاق أهلَ الغرب في

طيرانهم والعقلَ منهم أبهرا

«فتحي» الذي «بهلال عثمانٍ» رقى

نحو الهلال وحلَّ عالية الذرا

«فتحي» الذي أبقى الثناء مخلّدا

في صُحْف تاريخ الجهاد مسطّرا