يا دار ريةَ ما محسبنا نُّفْجَعُ
من هجركم و الدار صارت بلقعُ
طلل تقادم بعد عهد أنيسها
فالجن تمرح و الوحوش تُرَوَعُ
فبكيت في طلل الصِحاب و عيننا
تبكي دموعا عبرتي لا تقلعُ
و عجبت منهم كيف غابت شمسهم
و كواكب الظلماء امست تسرع
فهوت على صدرن كانّ ضلوعه
ضاقت كأن الختم منها أوسع
و العين جاحضةٌ كان حداقها
عورٌ تفيض من المحاجر ادمع
فعجبت كيف الدهر غير بيننا
عرشن بقلبي مجلسٌ مُتَرَبَعُ
أنا نخوض غمار بحرن هائجٍ
و الموج عندي هاديٌ لا يفزع
صعب مرامي يا صغيرا يسجع
فالشعر عندي صارمٌ لا يُقطع
نمشي الوقار كان طيرا فوقنا
و الجهل بين صدورنا يتقعقع
من راس قائمة اجمل معشرا
و الرأس ارفع و الحذا لا يرفع
اخسء فاني عاليا مترفعاً
و أبقى اخيرا بيينا يا سابع
اوصار قربك لا تشرف خادماً
فأشرف بقربي ان أردت ترفع
حكي النسا لا ينبغي لمكرمٍ
فانئا بنفسك عن نسائك تتبع
و الحمد لله الذي أبقى لنا
ذكرن يطيب مع الزمان و ينصع