تخطَّ إلى المحتوى

البر يخفق والأبحار تضطرب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

البَرُّ يخفق والأبحار تضطربُ

والموجُ يرقصُ والأنوارُ تنسكبُ

والشرق يبسِم والآفاقُ لامعةٌ

بحلّة الذهب الوهّاجِ تلتهب

والنار أفواهها في الكون صارخةٌ

تبشِّرُ الناسَ حيثُ المجدُ والطرب

وللجنود ضجيجٌ لا أقولُ سوى

للرعد في منبر العليا بدت خُطب

والناس تُحشَدُ والأبصارُ شاخصةٌ

تريد كشفَ المعاني وهْي تُحتجب

حيث الغمامةُ فوق البحر صاعدةٌ

تُبين للناس رمزًا كلُّه عجب

قد أقشعت فرأينا البدرَ معتنقًا

جِيدَ الثريَّا فكاد العقلُ يُستَلب

لا تذهلوا إنّ ذا سيفُ المليك على

عطف الوزير فلا بدرٌ ولا شهب

من أين للبدر أن تحيا النفوسُ به

وكيف للنجم أن تُمحى به النُّوَب؟

هذا فؤاد المعالي زارنا فأتت

إليه مقدرةُ العلياء تنجذب

هذا يدُ المُلْك قد ألقت مهابتها

في قطرنا فأتاها السيف يعتصب

أهداه إياه سلطانٌ يقول له

مهّدْ به الكونَ، أنت الريحُ واليلب

في أفق قبضته العلياء قد سطعت

جواهرُ الحقِّ حيث الشرعُ مُكتتَب

في صفحتيه يدُ الأقدار قد كتبت

يا من طغى وبغى هذا هو العطب

هيّا ارقصي يا رُبى بيروتَ في طربٍ

لا ترقصي إنّ دار المجد تضطرب

وغرّدي يا حماماتِ اللوى فكفى

عيناك تبكي لصوتٍ منكِ ينتحب

وابسطْ ذراعيك يا لبنانُ مبتهلاً

فاليومُ يومٌ بهِ يُقضَى لك الأرب

يا أيُّها الأرزُ يا شيخًا لقد سُحقت

أمام أقدامه الأيامُ والحِقب