قَالا عَجيبٌ كيفَ تشهدُ ما جَرَى
ويظلُّ شعرُك في فؤادِك مُضمَرا
قَد كنتَ تلهبُ بالقصيدِ مَشَاعِرا
فَعلامَ تَبقَى واجما مُتحيرا
قَالا وقَالا، ثمّ قلتُ: كفى كفى
لا تُكْثِرَا لَومِي ولا تَتَذَمّرَا
فَالقُدْسُ أوّلُ قِبلَةٍ فِي دِينِنَا
لَكِنَّ شِعرِي عَنْ شُعورِيَ قَصَّرَا
يَا قُدسُ يَا أرضَ الرّباطِ تحيّةً
مِنْ كُلّ مَكْلُومٍ لِحُزنِك أبصْرَا
نَلهو وتُشْغِلُنا الحَياةُ بِما بِهَا
مِنْ فِتْنَةٍ، فإِلى مَتَى هَذا الكَرَى
وَإِلى مَتَى نبْقَى نُرَدّدُ رَحْمَةً
وَنَعِيْشُ ذُلًّا بِالسّلامِ تَسَتَّرَا
أَ لِأَننَا ذُقْنَا الصَّغَارَ فَرَاقَنَا
طَعْمُ الفِرَاقِ، فِرَاقُ عِزّ دُثرَا
أمْ رَاعَنا جَيْشُ العَدُوِّ وَصَوْلَةٌ
يخْتَالُ فِيْهَا مُظْهِرًا مُتَكَبِّرَا
لَبَّيْكَ مَسْرَى حِبِّنَا بِدِمَائِنَا
سَنُعِيْدُ لِلْأَوْغَادِ ذِكْرَى
خَيْبَرَا لَبَيْكَ تَأْتِيْكَ الجَحَافِلُ إِنْ دَعَا
دَاعِي الْجِهَادِ تَسِيْرُ مِنْ أُمِّ القُرَى
لَكِنَّ أُمَّتَنَا تَفَرَّقَ شَمْلُهَا
فَمَتَى تَعُوْدُ لِعِزِّهَا يَا هَلْ تُرَى؟!