رزءٌ أطلَّ على الأنام عظيمُ
دمعُ الأنام لوقعِه مسجومُ
فيه ترحَّلَ صبرُ أرباب العلا
والحزنُ في وسط القلوب مقيم
أَدَريتَ يا ناعي المنون من الذي
تنعى فإنك لو دريتَ تهيم
تنعى الشهامة والمروءة من له
فضلٌ يفيض على الأنام عميم
أوَ ما ترى شمس المكارم كُوِّرت
في اللحد لما غاب «إبراهيم»
والمجد أصبح بعد فَقْدِ عميدهِ
بالندب يقعدُ تارةً ويقوم
يا سيّدًا أبت المكارم والعلا
من بعده بين الأنامِ تقيم
يا بنَ الغَطارِفَة الذين على الورى
من ذي الجلال ولاؤهم محتوم
أودى فراقك في الحشاشة لوعةً
منها تخلَّفَ في القلوب كلوم
لك يا بنَ أحمدَ في الأنام محامدٌ
ومكارمٌ ومناقبٌ وعلوم
قد حازها من بعد فقدك أحمدٌ
للمجد نجلك كافلٌ وزعيم
ورث المكارم عن أبيه وجدِّه
هم أسرةٌ لهمُ الفخارُ قديم
هذا الخليل أتى إليك معزِّيًا
ومبصِّرًا في الخَطْب وهو عظيم
لَكُمُ البقا من بعد فقد عزيزكم
بمرور أيّام الزّمان يدوم