تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٦ بيت

النسيب

لِلّه درُّ عشيةٍ

وافَى بها البدرُ المنير

فاعجب لبدرٍ في العش

ي غَدا بلا ليلٍ يسير

ومنَ العجائبِ أنه

لبسَ السوادَ على الحرير

قد زادَهُ حُسناً سوا

دٌ صار منه يستنير

تلك اللطافةُ في السّوا

دِغَدا الهلالُ بها يغير

إنِّي رقيقُ هَواهُ إذ

أضحى لنا نِعمَ الأمير

فتَخالُني إذ زارني

نِلتُ الخورَنَقَ والسَّدير

أو قد ثَملتُ من ارتشا

فِ مُدامِ ثغرٍ كالعصير

لَمَّا أدارَ كؤوسَه

خِلتُ الهلالَ هو المدير

فَتَنَ القلوبَ بلَحظِه

لَما غَدا منه يًشير

لِلّه ما أحلى الفتو

رَ بذلك اللحظِ الكسير

من فوقِ خدٍّ أحمرٍ

جمَعَ النَّعيمَ مع السّعير

يا غصنَ آسٍ لم يزَل

يَعنو له الغصنُ النّضير

قلبُ المتيَّم طائرٌ

مِن فوقِ غصنكَ لا يطير

فالوجهُ منكم جنَّةٌ

رِضوانُها خالُ العَبير

عجَباً ومنه عذابُنا

سبحانَ مولانا القدير