تخطَّ إلى المحتوى

أمن ذكر سلمى ماء عينيك يهمل

الطويل

١٣ بيت

الزهد

أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى مَاءُ عَيْنِيْكَ يَهْمِلُ

كَمَا انْهَلَّ خَرْزٌ مِنْ شُعَيْبٍ مُشَلْشَلُ

وَمَاذا تُرَجّي بِالسَّلَامَةِ بَعْدَما

نَأَتْ حِقَبٌ وَابْيَضَّ مِنْكَ الْمُرَجَّلُ

وَحَالَتْ عَوَادِي الْحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَها

وَحَرْبٌ تُعِلُّ الْمَوْتَ صِرْفاً وَتُنْهِلُ

قِرَاها إِذَا باتَتْ لَدَيَّ مُفَاضَةٌ

وَذُو خُصَلٍ نَهْدُ الْمَرَاكِلِ هَيْكَلُ

كَمِيشٌ كَتَيْسِ الرَّبْلِ أَخْلَصَ مَتْنَهُ

ضَرِيبُ الْخَلَايا وَالنَّقِيعُ الْمُعَجَّلُ

عَتِيدٌ لِأَيَّامِ الْحُرُوبِ كَأَنَّهُ

إِذَا انْجَابَ رَيْعَانُ الْعَجَاجَةِ أَجْدَلُ

يَجَاوِبُ جُرْداً كَالسَّرَاحِينِ ضُمَّراً

تَرُودُ بِأَبْوَابِ الْبُيُوتِ وَتَصْهَلِ

عَلَى كُلِّ حَيٍّ قَدْ أَطَلَّتْ بِغَارَةٍ

وَلَا مِثْلَ ما لَاقَى الْحِمَاسُ وَزَعْبَلُ

غَدَاةَ رَأَوْنا بِالْغَرِيفِ كَأَنَّنا

حَبِيٌّ أَدَرَّتْهُ الصَّبا مُتَهَلِّلُ

بِمُشْعَلَةٍ تَدْعُو هَوَازِنَ فَوْقَها

نَسِيجٌ مِنَ الْمَاذِيِّ لَأْمٌ مُرَفَّلُ

لَدَى مَعْرَكٍ فِيها تَرَكْنَا سَرَاتَهُمْ

يُنَادُونَ مِنْهُمْ مُوثَقٌ وَمُرَفَّلُ

نَجُذُّ جَهَاراً بِالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ

وَأَرْمَاحُنا مِنْهُمْ تَعِلُّ وَتَنْهَلُ

تَرَى كُلَّ مُسْوَدِّ الْعِذَارَيْنِ فَارِسٍ

يُطِيفُ بِهِ نَسْرٌ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ