تخطَّ إلى المحتوى

يا من يرى ذلنا في عزه أزل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا مَن يرى ذلّنا ‘في عزّهِ أزلُ

يكشفُ ما عميتْ عن كشفهِ المُقلُ

هو الخبيرُ البصير لا شريك لهُ

إنْ مسّني الضرُّ فهو الكاشفُ الأملُ

الكونُ في كفهِ مقلّصٌ وجِلٌ

والشمسُ من بطشهِ تذوي وتشتعلُ

تجري الى مستقرٍّ ثابتٍ قدرًا

والكونُ من حولها في الضوء يغتسل

عُرى كواكبِها شُدّتْ بمئزرها

تدورُ من حيث ما دارتْ وتمتثلُ

أما أنا ذرّةٌ في عينِ كوكبهِ

في بؤرةِ مرصدٍ أكادُ أُختزلُ

ربّاهُ جئتُكَ من ماضٍ يُعذّبني

وحاضرٍ حادرٍ به العداةُ علوا

إنْ شئتَ أظميتني وسطَ البحارِ ولو

تشاء أنقذني في قاحلٍ هطِلُ

يا مَن يجازي الملا بالرزق مكرمةً

حتى وإن ظلموا ‘في بخلهم وغلوا

كُلَّا يمدُّ على مقدارِ عيشتهِ

لا فرق في الرزقِ إنْ جاروا وإن عدلوا

الخيرُ أنعمُهُ والعدلُ محكمهُ

يأتيك إكرامهُ ما ضاقتِ السُبلُ

لا تتكلْ من دواء الطبّ في سقمٍ

إنّ الذي أرسلَ الأدواءَ يُتكلُ

بالطيفِ يؤرقني جودُ الإلهِ دجىً

حتى يقول الدجى ؛قم نم ألا تئلُ!

نعم أنا خبلُ بالله متصلُ

من جوده للورى أهذي وأنذهلُ

إنْ رمتُ رزقًا فلا أرجو أخا أنَسٍ

فالرزقُ للربّ من أبوابه شملُ

فاسأل بحارَ الدُنا ؛ أو شئت غصْ سترى ال

بليارَ من خلقهِ تمحى وتؤتكلُ

حيتانُها تأكل الأطنانَ في نهمٍ

والماء لم ينتقصْ ‘والرزق مكتملُ

لولا جهالتنا تحت البحارِ نرى

ألغازَ ما إن يراها العقلُ يختبلُ

لكنّ قدرة ربي ما بها عجبٌ

هو القديرُ وفينا العجز والثوَلُ