جُدّا كما جدَّ الهوى بفؤادِهِ
كي تُسعفاه على بلوغ مُرادهِ
ناداكما كي تُسعداه فلمتما
أيكون هذا اللومُ من إسعاده
لم ترفقا بمتيَّمٍ لعبَ الهوى
بفؤاده وأبانَ طيبَ رقاده
يهذو برامةَ والعقيقُ مَرامُه
ويُبين حزوى والغضا بفؤاده
ليت الذي أبلى الحشا بوداده
فرطَ الغرامَ بلاكما بوداده
وافى فأرشدني إلى سُبل الهوى
ثم انثنى فأضلّني برشاده
وبقربه قد كنتُ أشكوه النّوى
فغدوتُ أشكوه النّوى لبعاده
أمُعوّدي طولَ الضّنى حتى لقد
أخفى الضّنى جسدي على عُوّاده
والمخلفُ الوعدَ الذي أبقيتُ في
ميعاده أبدًا ليوم مَعاده
عطفًا فقد ذهبتْ بمهجتيَ النّوى
وشكا إليكَ الجفنُ طولَ سُهاده
خذْ جسميَ البالي إليكَ تُرِحْه من
بلواه أو فاسمحْ بردّ فؤاده