تخطَّ إلى المحتوى

تبيت سعاد اليوم منك على زهو

الطويل

١٤ بيتا

العتاب

تبيتُ سعادُ اليوم منك على زَهوِ

أَحُقَّ بحقٍّ أم ببادرةِ الصَّبوِ؟

نزلتَ لها ما كان يأبى نزولَهُ

أخو الرأي من بين الحضارةِ والبدوِ

على ما لِعُجْبٍ قد شدوتَ بشِعرِها

وما شِعرها لو قِستَ بالشعرِ ذا شأوِ

فأخطأتَ مُرًّا بين حلوٍ وربما

عفا المُرُّ في كأس دِهاقٍ من الحُلوِ

وإن تلقَها صاغت من اللغوِ ناعمًا

فلم يَكُ بدعًا ما تصوغ من اللغوِ

كبوتَ على علمٍ وكبوةُ ناقدٍ

لَمأخوذةٌ بالذنب إذ ذاك لا العفوِ

ألا ما لها غضبى سواي بَدِيَّةٌ

وليس الذي أبديتُ يشفي الذي أطوي

ولولا رزانٌ بين جَنبيَّ صُنتُها

هممتُ بسَأوٍ ليس يرضيك من سَأْوِ

لئن أبدلَتْك الصحوَ عن عذبِ سَكرةٍ

فإني التي أبدلتُك السّْكرَ بالصحوِ

وماذا قياسي إن شَهِدنَ شواردٌ

يُلاحقُهُنّ القومُ أنّيَ لا ألوي!

وأن أُولاتِ الشِّعرِ حين يَرُضْنَهُ

يحاولنَ صعبًا وهْو عندي من اللهوِ!

ويَقبِسنَ إن جوَّدنَه عن فتائلٍ

وأقبسُ ما جوَّدتُ منه عن الضَّحْوِ

فأين قناديلُ الظلامِ من الضُّحى

وأين الضَّبابُ المستضاءُ من الصَّفوِ!

سقى الله في نَشْرِ القَريضِ مسامعًا

تميزُ به بين الحُشاشةِ والحَشوِ