تخطَّ إلى المحتوى

أنست يا ليل لا ترحل على عجل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَنِستُ يا ليلُ لا ترحلْ على عجلِ

وخَلِّني في سعير الوصل في شُعَلَي

لُقيا الأحبّة لم يألف حلاوتها

إلا الذي أسكرته خمرةُ القُبلِ

فالشاعرُ الطَّرِب المكلومُ جانبُهُ

يزور شاعرةً في عُشِّها الخَضِل

وكان مَرَّ على يوم افتراقهما

عامٌ تَطاولَ من ساعاته الأُول

قد طال حتى كأنّ الحشرَ آخرُه

وأَنَّ أوّله من أوّلِ الأزل

وقد نعمتُ بلقياها فدمْ أبدًا

واثملْ فخيرُ اللِّقا في الحالك الثّمل

وأنت يا شعرُ خلّدْ مِنَّةً عظمتْ

وأثّلنَّ لقاء الشاعر الغَزِل

ينضِّد الدرَّ من ألحان مَبْسمها

ويستمدُّ الرؤى من همسةِ المقل

من العبير إذا الرُّمانُ أرسلَه

يرودُ من خُصَلٍ جَذْلَى إلى خُصَل

كالنّور يحسو النّدى من برعمٍ وَلِهٍ

وليس يرشُفه إلا على مَهَل

ينثُّ كالنحلة الوَلْهَى خليَّتَها

شذا الرياض فتغدو مَنْبتَ العسل

وأيُّ روضٍ حباه الله رقَّتَها

بالله يا ليلُ هلاّ قلتَ ذلك لي

في الروض وردٌ إذا ما رمتَ مَلْمَسَه

حيّاك وهو يبثُّ العطرَ بالأسل

أمّا القرنفلُ إمّا رمتَ ريّقَه

حيَّتك عنه بنفحاتٍ من الذُبُل

تردّ أَنْملَكَ الحَيْرى فتُرجعَها

والقلبُ عنك بنار الحبّ في شُغُل

فإنْ صحوتَ تقلْ يا نعمَهُ نظرًا

أقال عثرتيَ الجُلَّى من الزلل

أما كفاك ضياءُ الخدر مؤتلقًا

أما كفتْك أحاديثُ الهوى الجذِل

أم هزَّك العَتْبُ حتى رحتَ في قلقٍ

تقول لليل لا ترحلْ على عجل

لقيا الأحبة، حتى في العتاب، طِلاً

فخلّني الآنَ أصلاهُ على مهل

وبتَّ منذهلاً تصغي لنغمتها

فقلتَ ليلاي رُغمًا كان مرتحلي

وأنتِ أعلمُ يا ليلى، «بلى فأنا

ما رمتُ أخذك بالتعنيف والعذل

قد سرتَ تطلب مجدًا في الذرا وأنا

في شعلةِ الوجد حيرى في لظى مللي»

«ليلى رجعتُ فهل في العَود من حرجٍ

يا مُنيةَ النفس يا دنيايَ يا أمَلي»

«ماذا تقول؟» أجابت وهي راعشةٌ

وغضَّتِ الطرفَ في شيءٍ من الخجل

«هذا منايَ فهبْني ما يطمئنني

يا فارسَ الحُلُم المرجوِّ يا بطلي»