تخطَّ إلى المحتوى

ترقب بدور السعد إن كنت ذا وجد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ترقَّبْ بدورَ السَّعد إنْ كنتَ ذا وجْدِ

وبُحْ في حماها بالثنا تحظَ بالمجدِ

وشنّفْ سماعًا من أحاديث فضلها

فما عن حُلاها من غِنًى لا ولا بدّ

فَأَطْرِبْ وزِدْ شوقًا عشيّةَ وصْلها

فكم في لقاها من سرورٍ ومن أيد

ليالٍ غَدَتْ في الدهْر غُرّةَ وجهه

فبشرى بها حَيَّتْ محيّاك بالسعد

فمبسمُها منه الشمائل تُرتضَى

وغُرّتها منها الشّفا طالما تُجدي

إذا ابتسمت أحببْ بمعجز دُرِّها

وإنْ حدَّثت فالمعجزاتُ بلا عدّ

أيمكن عدٌّ والمواهب لا يُرى

لها الحصر قُلْ ما شئت جَلَّتْ عن الضّدّ

لياليَ مَرآها النّعيم متى بدتْ

وإنّ بها الأمداحَ تحلو كما الشهد

رأتْكَ لها أهلاً فأمَّتْ إلى الفنا

عروسَ تهانٍ لا تُقاس بتي النهد

تبدَّى بها أصلُ الوجود ووجهُه

تَهلَّلَ أنوارًا تراءت من البعد

نبيٌّ به حُزْنا الأمانَ ولم نزلْ

بسنّته في العزّ نرقى وفي الجدّ

أتانا شفيعًا مرسلاً مهتدًى به

إلى كل ما يُدني إلى جنَّة الخلد

قضى الله أنْ لا فردَ مثل «محمّدٍ»

وكلّ نبيٍّ عنه بشرى بذا الفرد

إمامُ الورى والمستضاء بنوره

جبينُ علاها في السهول وفي الوهْد

عريقُ الصفا مولايَ يوسفُ ذو الوفا

وذو الحسن حقّاً في الجوارح والقدّ

يُعِير اللآلي من صباحة وجهه

جمالاً به نال الورى غايةَ القصد

محرّكُ أنفاس المعالي من الكرى

ومُحيي رسوم الفضل والفخر والحمد

تكفّلَ بالإصلاح فضلاً ويُمْنُهُ

به طابتِ الدنيا وعادت إلى الرشد

ومغربُنا عادت نضارته إلى

شبيبتها الأولى وفاق على نجد

إذا ما تشا مجدًا فدونك فرعه

سليل رسولِ الله واسطة العِقْد

فكم نعمةٍ من ظلّه نستديمها

وكم مِنّةٍ من شكره العيش ذو الرغد

فلذْ بأبي يعقوبَ في كلِّ معضِلٍ

تراه مَقيلاً بالبشاشة والودّ

له همّةٌ كبرى ومجدٌ مؤصَّلٌ

سوى أنه في ذاك يقفو خُطى الجَد

خليفتُه في كلّ خيرٍ وذو التقى

يزيد ارتقاءً في المعالي بلاحَدّ