حَلَّتْ بُثَينَةُ مِنْ قَلبِي بِمَنْزِلَةِ
بَيْنَ الجَوَانِحِ لَمْ ينْزِلْ بِهَا أَحَدُ
صَادَتْ فُؤَادِي بِعَيْنَيْهَا وَمُبْتَسَمٍ
كَأَنَّهُ حِينَ أَبْدَتْهُ لَنَا بَرَدُ
عَذْبٌ كأَنَّ ذَكِيَّ المِسْكِ خالَطَهُ
والزَّنْجَبِيلُ وماءُ المُزْنِ والشُّهُدُ
وجيدِ أَدْمَاءَ تَحْنُوهُ إِلى رَشإٍ
أَغَنَّ لم يَتَّبِعْها مِثْلَه وَلَدُ
رجْرَاجةٌ رَخْصَةُ الأَطْرافِ نَاعِمَةٌ
تكادُ مِنْ بُدْنِهَا فِي البَيْتِ تَنْخَضِدُ
خَدْلٌ مُخَلْخَلُها وعْثٌ مُؤَزَّرُها
هَيْفاءُ لم يَغْذُها بُؤْسٌ ولاوَبَدُ
هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً
تَمَّتْ، فَلَيسَ يُرَى فِي خَلْقِها أَوَدُ
نِعْمَ لِحَافُ الفَتَى المَقْرُورِ يَجْعَلُها
شِعارَهُ حِينَ يُخْشَى القُرُّ والصَّرَدُ
وَما يَضُرّ امرءًا يُمْسِي وأَنتِ له
أَلَّا يَكُونَ مِنَ الدُّنْيَا لَهُ سَنَدُ
ومَا يَضُرّ امْرَءًا يُمْسِي وأَنْتِ لَهُ
أَلَّا يَكُونَ مِنَ الدُّنْيَا لَهُ سَبَدُ
فما يَضُرّ امرءًا يُمْسِي وأَنتِ له
أَلَّا يَكُونَ مِنَ الدُّنْيَا لَهُ سَبَدُ
يا ليتَنا والمُنَى ليستْ مُقرِّبةٍ
أَنَّا لقِيناكِ والأَحْراسُ قد رَقَدُوا
فَيَسْتَفِقَ مُحِبٌّ قَدْ أَضَرَّ بِه
شَوقٌ إِليْكِ ويُشْفَى قَلْبُهُ الكَمِدُ
تِلْكُمْ بثينةُ قد شَفَّت مَوَدَّتُهَا
قَلْبِي، فَلَمْ يَبْقَ إِلّا الرُّوحُ وَالجَسَدُ
وَعَاذِلُونَ لَحَوْنِي فِي مَوَدَّتِهَا
يَاليْتَهُمْ وَجَدُوا مِثلَ الَّذِي أَجِدُ
وَعَوَاذِلِي ألْحُوا بِي فِي مَحَبَّتِهَا
يا ليتَهم وَجَدوا مِثْلَ الّذِي أَجِدُ
لَمَّا أَطَالُوا عِتَابِي فِيكِ قُلتُ لَهُمْ
لا تُكْثِرُوا كُلَّ هَذَا اللَّوْمِ وَاقْتَصِدُوا
لَمَّا أَطَالُوا عِتَابِي فِيكِ قُلتُ لَهُمْ
لا تُفْرِطُوا، بَعْضَ هَذَا اللَّومِ واقْتَصِدُوا
قَدْ مَاتَ أَخُو نَهْدٍ وَصَاحِبُهُ
مُرَقِّشٌ واشْتَفَى مِنْ عُرْوَةَ الكَمَدُ
وَكُلُّهُمْ كَانَ في عِشْقٍ مَنِيَّتُهُ
وَقَدْ وَجَدْتُ بِهَا فَوْقَ الذِي وَجَدُوا
وَكُلُُّهُمْ كَانَ مِنْ عِشْقٍ مَنِيَّتُهُ
وَقَدْ وَجَدْتُ بِهَا فَوْقَ الذِي وَجَدُوا
إِنِّي لَأَرْهَبُ أَو قَدْ كِدْتُ أَعْلَمُهُ
أَنْ سَوْفَ تُورِدُنِي الحَوضَ الّذِي وَرَدُوا
إِنِّي لَأَرْهَبُ بَلْ قَدْ كِدْتُ أَعْلَمُهُ
أَنْ سَوفَ تُورِدُنِي الحَوضَ الّذِي وَرَدُوا
إِنِّي لأحْسَبُ أَوْ قَدْ كِدْتُ أَعْلَمُهُ
أَنْ سَوْفَ تُورِدُنِي الحَوضَ الّذِي وَرَدُوا
إِنْ لم تُنِلْنِي بِمَعْرُوفٍ تَجُودُ بِهِ
أَوْ يَدْفَعُِ اللهُ عَنِّي الوَاحِدُ الصَّمَدُ