خديمَ مديح المصطفى عُجْ على نَجْدِ
وأطنبْ وزِدْ وجْدًا بذاك على وَجْدِ
وغُصْ في بحار الدرّ واصْطَفِ لؤلؤًا
وعَطّلْ بها نحرًا وقل هكذا فابْد
ورنِّمْ بما يحلو القوافيَ وابتهجْ
ونادِ بغضٍّ في الحداثة كالمُرْد
وعانِقْ متى وافت ليالٍ سعيدةٌ
عرائسَ تُبدي من خدورٍ كتي النهد
لياليَ غُرٌّ في الزَّمان كأنها
على جِيدهِ تاجٌ يجلُّ عن الضدّ
تبدَّى بها وجهُ المُوافي للعلا
وناصرِ دين الخالق الصَّمَدِ الفرد
نبيٍّ بآلاءٍ أتى وبأنعُمٍ
توالت ومنها الفوزُ بالجنّة الخُلْد
رسولٍ له أعطى الإله شفاعةً
بها يتوقّى المستجيرُ مِنَ الطرد
فبشرى به للكائنات فنوره
إذا دَجَتِ الأحلاك كم حائرٍ يهدي
فللّه ذاك الفجرُ منها فكمْ له
على الكون من أيدٍ ومن طالعِ السعد
لقد بان عن يوم السّرور فهِمْ به
وزدْ فرحًا في خير بقعة ذي الرُّشْد
رعى الله دورًا إذ تُباهي بحسنها
وتصبو لمرآها إذا لاح من بعد
تحلّى سماعًا هاج في القلب وقْعه
شواهده لم تخفَ عن كل ذي وفد
وتروي أحاديثًا صِحاحًا متونها
على فضلها السّامي على ذروة المجد
قضى الله أنْ لا للمكارم هذه
سوى وارثيها عن أبيهم وعن جَدّ
سليلُ المعالي ذو الفضائل ذو الندى
وذو الحلم ذو الإحسان حقّاً بلا جحد
فلذْ بأبي يعقوبَ مولاي يوسفٍ
ومن هو في الدنيا الجواد وذو الودّ
أميرُ حمى الإسلام بالعدل بعدما
بسيرته الحسنى استقام على الجدّ
أبوالخير بيتُ المجد دون جلاله
جلالةَ من صالوا ارتقاءً كما الطود
صنائعُه علمٌ وحزمٌ ويقظةٌ
سوى أنه في كلّها غايةُ القصد
متى مرّ ذكرٌ في الزَّمان لمن مضى
فذكرُك وجه الدهر كالكوكب الفرد
فراقِبْ صلاح المغربَيْن ترى له
كما المشرقَيْن الوشيَ في أبدع النقد
لتهْنَ بهذا العيد والفتحُ مقبلٌ
وحولك عزُّ النصر يحفل كالجند
كذاك بإسعاد القدوم وعزّه
وإقبال ما قد ترتجيه من الرغد
محوطًا بحفظ الله حيث نشيدكم
خديمَ مديح المصطفى عجْ على نجد