تخطَّ إلى المحتوى

وداعا وما أردت لك الوداعا

الوافر

٩ أبيات

النسيب

وَدَاعًا وَمَا أَرَدْتُ لَكَ الْوَدَاعَا

وَكَانَ قَلْبِي يَرُدُّ بَقَاءَكَ مَا اسْتَطَاعَا

سَرَّجْتُ جِيَادِي وَشَدَدْتُ رَوَاحِلِي

إِلَى الْمَجْهُولِ حَيْثُ الضَّيَاعَا

لِمَنِ الدَّارُ مِنَ الْبَاقِي يَسْكُنُهَا

وَقَدْ أَغْرَبَتْ عَنْهَا النُّجُومُ السُّطَاعَا

وَأَفَلَ ضِيءُ الْأُنْسِ بَعْدَ هَجْرِكُمُ

وَبَقِيَ فِي الظَّلَامِ قَمَرٌ يُلَاعَا

يَا لَيْتَ أَشْعَارِي تَهُزُّ أَقْدَارِي

لِكَيْ تَرْحَمَ فِرَاقِي فَيَقَعَ الرُّجَاعَا

أَنَا الْمَشَاقُّ الَّذِي أُحْكِيتُ عَنْهُ

وَقَدْ عَايَنْتَنِي فَدَعِ السَّمَاعَا

وَلَوْ أَبْقَيْتُ جَسَدِي فِي قِرَارِي

لَكَانَ الرُّوحُ بِهِمّتِي تَلْقَى التِّيَاعَا

مَلَأْتُ الْأَرْضَ شَوْقًا مِنْ صَمِيمِي

فَكَأَنَّنِي انْتَزَعْتُ مَحَبَّتَهُ انْتِزَاعَا

فَلَا تَجْمَعَنَّ أَشْوَاقِي عَلَى أَشْوَاقِهِ

فَتَتْرَى الدُّنَا وَتُطْبِقُ السَّبْعَ الرِّفَاعَا