حمامةَ الأيك نوحي فاقدًا أمَلا
وابكي بدمعي نأى المأمول بل رحَلا
تبكيه عيني وقد جفَّت عزيزَ دَمٍ
وكيف لا وفؤادي عنه ما انشغلا
من لي أخبِّرُه أني لفرقته
بيتٌ أقمتُ به قد بات منعزلا
يا قلبُ إن خطرت ذكرى ابتسامته
عادت تذكّرني فقدي به الأملا
أبكيه ما خطرتْ ذكراه عاطرةً
أسقيه من عُمُري من أدمعي مُقلا
لا تنسَ بسمته والموتُ يصرعه
أو تنسَ طلعته يومًا وقد سألا
إذ قال يا أملي يا غايتي، ولدي
هل أستسرّك قولاً قلت سَلْ أجلا
قالت لي السرُّ عيناه بأدمعها
إني مفارقكم، فاصبرْ وكن رجلا
باتت تقاسمني الأحزانَ وا أسفي
تَفجَّرَ الدمعُ بينا أطبعُ القُبَلا