شَفَتَاكَ زَهْرٌ نَاعِسٌ شَفَتَاكَا
فَتَفَتَّحَتْ وَسَرَىْ إِلَيَّ شَذَاكَا
أَدْنُوْ فَأَلْتَعِقُ الْرُّضَابَ مُوَلَّهًا
أَرْوِيْ غَرَامِيَ مِنْ نَمِيْرِ نَدَاكَا
فِيْ حِضْنِكَ الْدَّافِئ تَنَامُ شَوَارِدِيْ
وَتُطَوِّقُ الْحُلْمَ الْبَعِيْدَ يَدَاكَا
مَنْ ذَا أَكُوْنُ أَيَا مُعَذِّبَ مُهْجَتِيْ
إِنْ لَمْ أُمَتِّعْ نَاظِرِيْ بِرُؤَاكَا
أَبْحَرْتُ مِنْ شَطِّ الْجُفُوْنِ مُتَيَّمًا
فَغَرِقْتُ فِيْ بَحْرِ الْعُيُوْنِ هُنَاكَا
مُتَمَسِّكٌ بِزُرُوْعِ رِمْشِكَ حَائِرًا
فَرَمَتْ فُؤَادِيَ فِيْ الْهَوَىْ عَيْنَاكَا
مُتَبَخْتِرٌ بَعْدَ اجْتِيَاحِ مَرَاكِبِيْ؟
لَوْلَاكَ مَا ذُقْتُ الْأَسَىْ لَوْلَاكَا
أَنَاْ بِاصْطِبَارِيْ ذُبْتُ بَيْنَ مَحَابِرِيْ
اََوَ لَيْسَ هَذَا مَا جَنَتْهُ يَدَاكَا؟
ذَاتِيْ تُشَظِّيْهِ الْخُدُوْدُ بِوَمْقَةٍ
أَفَهَلْ يَجُوْدُ بِرَحْمَةٍ خَدَّاكَا؟
هِيَ لَوْعَةٌ سَالَتْ فَجِئْتُ أَكُفُّهَا
فَتَفَجَّرَتْ بَيْنَ الْضُّلُوْعِ هَلَاكَا
مَا هَذِهِ الْأَلْحَاظُ كَيْفَ تَرَصَّدَتْ
عَانَيْتُ رَشْقَ سِهَامِهَا الْفَتَّاكَا
وَتَلَبَّسَتْنِي مُذْ رَمَقْتُكَ جِنَّةٌ
رُحْمَاكَ رَبِّيْ فِيْ الْهَوَىْ رُحْمَاكَا
وَحَوَتْ حُرُوْفَ الْأَبْجَدِيَّةِ وَجْنَةٌ
سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الْحَبِيْبَ مَلَاكَا
وَأَسَرْتَنِيْ فَغَدَوْتُ مُوْثَقَ بَسْمَةٍ
وَنَسَجْتَ مِنْ سُوْدِ الْعُيُوْنِ شِبَاكَا
أَوَ تَنْثَنِيْ لِلْعَاذِلِيْنَ؟ فَخَافِقِيْ
يَهْفُوْ إِلَيْكَ وَلَنْ يَعِيْشَ سُوَاكَا
فَالْعِشْقُ أَضْحَىْ فِيْ الْجَمَالِ خَطِيْئَةً
وَغَدَا الْتَّصَبُّرُ فِيْ الْجَوَىْ إِشْرَاكَا
أَنَا يَاحَيَاةَ الْرُّوْحِ جُنْحٌ مُعْدَمٌ
الْشَّوْقُ أَضْنَىْ جَهْدَهُ وَحَلَاكَا
أَسْلُوْ مَعَ الْطَّيْفِ الْمُسَافِرِ فِيْ دَمِيْ
فَإذَا بِنَبْضِيَ رَدَّنِيْ لِهَوَاكَا
فَالْنَّاسُ تَحْصُدُ فِيْ الْوِدَادِ جَوَاهِرًا
وَأَنَا بِحُبِّكَ أَحْصُدُ الْأَشْوَاكَا
أَنَا لَسْتُ أَعْلَمُ مَا تُرِيْدُ بِمُقْلَتِيْ
يَكْفِيْ فُؤَادِي بَاعَهُمْ وَشَرَاكَا!
مطران
العياشي