لكَ اللهُ منْ وعدٍ توارى تجهُّما
فقدْ همتَ في كحلِ الليالي محطَّما
جراحي ونارُ الشوقِ تحرقُ أضلعي
هوَ البعدُ منْ أضنى القلوبَ وأجرما
بعيدٌ وطيفُ الحبِّ يحضنُ غربتي
وفي نارِ هجرٍ ينصبُ القلبُ مأتما
إذا ما الفيافي قدْ سقتكَ جفافها
قضى شوقها نحباً دفيناً مسلِّما
كليلٍ بدا في حلْقةِ السَّيفِ عتمهُ
نأى القلبُ في ليلِ التَّجافي فأظلما
ألا خبّروا عنّي حنينَ جوانحي
لمنْ نأيهُ أدمى الجفونَ... وأسقما
وهذا الجوى قدْ عظَّمَ اللهُ أجرهُ
فطوبى لقلبٍ سابقَ الموتَ مُبرِما